فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 206

فإذا قلتم أنّ هذا السلوك منكم يسبب تشويه دعوة التوحيد والجهاد:

الجواب كذلك من أوجه: الوجه الأوّل: إنّ البراءة من الشرك وأهله هو ركن من أركان التوحيد، فلا يجوز التنازل عليه بأيّ دعوى من الدّعوات.

و أمّا قول أخينا الشيخ عبد العزيز بن شاكر: وعليه؛ فإنَّ تفويتَ بعضِ المصالحِ الوقتيةِ؛ من المصالحِ الدعويةِ والسياسيةِ والجهاديةِ للغايةِ المذكورةِ؛ حقيقتُه تفويتُ تلك المصالحِ لتحصيلِ أضعافِها مِن المصالحِ الشرعيةِ من جنسِها وغيرِ جِنسِها، وهو مما لا يختلفُ اثنانِ في تعيُّنِ طلبِه والقصدِ إلى تحقيقِه. ذكَّرْتُ بهذا - وأحسبُه متقرِّرًا عِندَكم-. اهـ

الكلام بهذا العموم في العموم صحيح، لكن ليس على حساب أصل المصالح وهي تحقيق التوحيد والدعوة إليه، والتحذير من الشرك والبراءة منه ومن أهله.

ثانيا: قال الشيخ أبو الوليد المقدسي: إن حكيم العرب أكثم بن صيفي كان يقول:"إن قول الحق لم يدع لي صديقًا، وما يضر الحق تسمية أهل الباطل إياه باطلًا، كما لا يضر السيف تسمية أهل الجهل إياه خشبةً".

فللصدع بالحق ضريبة لا مفرّ مِن دفعها، ولابد أن تقوم فئة مِن الناس تأخذ بالعزيمة ولا تخاف في الله لومة لائم، ولولا ذلك لضاع الدين وفسدت الأرض، ولنا في وقفة الصدِّيق يوم الردة، ووقفة أحمد يوم المحنة؛ الأسوة الحسنة، حين تقهقر الكثير من أئمة المسلمين عن أخذ زمام الأمر، وتحمل تبعاته، وحسبُنا أن الله يدافع عن الذين آمنوا.

وكما أسلفنا فإن تشويه صورة الموحدين هو دأب الخونة الخائرين مِن أذناب الإخوان المسلمين، وعلى سبيل المثال فهُم لا يألون جهدًا في اتهامنا إلى جانب التكفير بتهمة التفجير، واستحلال دماء المسلمين، وتخريب ممتلكاتهم؛ فهل نحن أيضًا مَن أعطاهم المجال لهذه الاتهامات؟! أم أنه الكذب والافتراء والبهتان؟!

فقد قال (وزير الداخلية في حكومة حماس) فتحي حماد، يوم مجزرة مسجد بن تيمية: (هؤلاء فئة مارقة خارجة عن القانون، هاجمت العديد من المؤسسات الفلسطينية) .

في حين أنه معلوم للجميع هنا أن السلفيين لم يطلقوا طلقة واحدة داخل قطاع غزة، ونحن بالتحديد - في جماعة التوحيد والجهاد والذين تعتبرنا حماس أشد أعدائها على الإطلاق - لم نقم بأي عمل ضد أوكار الفساد المنتشرة في شوارع غزة تحت مسمع ومرأى وترخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت