فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 206

يتميز مظهرًا وشكلًا عن مشايخ الجهاد وأهل الحق، فأمام العامة؛ نحن وهم نكاد نكون متساوين من ناحية الالتزام، فلابد من التمايز والمفاصلة بما يكشف الحقيقة ويبين الواقعية، مهما كلفنا ذلك مِن ثمن، فهو أقل مِن ثمن السكوت على عوارهم، وإن الأمر في هذه النقطة جدّ خطير. اهـ

هذا ما أغضب حكومة حماس كما جميع الحكومات الطاغوتية في العالم الإسلامي، ففي عوض أن ترضخ حكومة حماس للشرع وهي تزعم أنّها حكومة لحركة إسلامية، عالجت الأمر كما تُعالجها باقي الحكومات المرتدّة عبر العالم الإسلامي، اعتقلت وعذّبت، وقتلت.

إذا قال أحدكم: أنّ حكومة حماس اضطّرت لهذا الأمر بعدما استفزّها الإخوة.

الجواب من أوجه: أوّلا لماذا اللّوم على باقي الحكومات إذ ترون ما يقوم به الإخوة نوع استفزاز؟.

ثانيا: الّذي استفزّ غيره في الحقيقة هو من عطّل تحكيم الشرع، ورضي بتحكيم القوانين الوضعية، أمّا من دعا إلى التوحيد ونبذ الشرك، هذا استجاب لأمر الله تعالى.

ثالثا: قال لي أخي الحبيب الشيخ أبو الوليد المقدسي: أما أمر اتهام حماس لنا بالتطرف والغلو والتكفير فلم يكن نابعًا مِن صَدْعِنا بذلك الحكم في الأساس (أقول انا أبو مسلم: إذا هو مجرّد الصدع بالحق، ولم يُفكر الإخوة في حمل السلاح ابتداء على حماس) ، وإنما كان ولا يزال بسبب حقدهم الدفين القديم على المنهج السلفي السنّي، والحال عند حماس وسائر جماعة الإخوان المسلمين عامة أن مجرد سَيْرنا في هذه الطريق - طريق التوحيد والجهاد - سببٌ وجيهٌ لشن حملات التحذير والتشكيك والطعن.

ولا أدل على ذلك مِن اتهامهم للشيخ أبي النور المقدسي - رحمه الله - بالتكفير والتشدد، على الرغم مِن أن الشيخ رحمه الله لم يكن يصدع بهذا الأمر، ولم يبدي الحكم الشرعي حول تكفير حكومة حماس، والتزم رحمه الله المناصحة لهم، والتحذير من ضلالهم بشكل عام، ليس لأنه يرى كفر الحكومة بل يرى عدم كفرها في حقيقة الأمر.

ونذكّر هنا ما قاله (المتحدث باسم وزارة داخلية حماس) إيهاب الغصين يوم مجزرة مسجد ابن تيمية: (لقد تم تطهير محافظة رفح، والتأكد من مقتل زعيم التكفيريين هناك) .اهـ

و أقول: واستحضروا ما حصل في حي الصبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت