فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 206

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

يخوض النظام الجزائري الخائف على عرشه هذه الأيام حملة دعائية إعلامية ضد ما يسميه"الإرهاب"، وذلك عبر المؤتمرات المتعددة داخل الجزائر وخارجها - أمريكا خاصة - وإختيار النظام هذا التوقيت لدعايته، يعود من وجهة نظري إلى:

الأمر الأول: التخوف من الربيع العربي أن يصيب الجزائر، وكمبادرة حسن النية فضّل النظام أن يرتمي في أحضان قوى الكفر، حتى لا يميل هذا الأخير إلى مطالب الشعب الجزائري إن هي رفعت، ففضل هذا النظام المفلس أن يلعب بورقة الإرهاب، وهي الورقة التي يجيدها العدو لتوسيع مطالبه.

الأمر الثاني: العلاقة المتوثرة بين النظام الجزائري ونظام فرنسا ساركوزي، لا سيما أرض ليبيا الإسلام، ففضّل النظام الجزائري أن يناور توسيع تحالفه مع أمريكا على حساب فرنسا.

وهكذا حال الأنظمة المفلسة في عوض أن تلتفت إلى مطالب شعوبها تذهب لإستجداء أسيادها فترتمي في أحضانه لتحتفظ بعروشها.

أما عن الإصلاحات المزعومة و المعلنة من طرف النظام الجزائري، فهي إصلاحات لا تنصب إلاّ في صالحه"ليكرس مزيد إضطهاد على شعبها"، ومزيد إستغلال لثروات أمتنا كما تنصب في نشر مبادئ عربية أساسها علمنة شعبنا، إنّها إديولوجية ماكرة غريبة عن هوية أمتنا مصادمة لشريعة ربنا.

فعلى أمتنا أن تحذر من مناورات هذه الأنظمة الماكرة، بندائها للإصلاحات المزيفة كما يحصل في سوريا و الجزائر و المغرب.

كما على أمتنا أن تحذر من إلتفاف قوى الكفر - على رأسها أمريكا و فرنسا وبريطانيا - على ثورات شعبنا، فينصبّوا على بلداننا حكاما مرضيين عندهم متبعين لأجندتهم، كما يحاولون فعله في"تونس ومصر و ليبيا".

أما ما يحصل في اليمن، فهي مؤامرة سعودية بإمتياز على شعبنا في اليمن، إذ ليس من مصلحة آل سعود أن يقع تغيير في اليمن عن طريق هذه الثورة الشعبية، إذ هذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت