تأمّل إلى كلماته"إذ لا يتصوّر من مجاهد مخلص أن يتخلّص بسهولة و بدون فائدة من سلاح لا تخفى عزّته، و قد إلتحم مع تاريخ الإنسان فلا يمكن مفارقته": كلام يُظهر عزّة المجاهد و ثباته حتّى أثناء إستجواب المخابرات له.
*بن ويس عبد القادر (من مولود 1952 بولاية مستغانم، كان عمره أيام الجهاد 33 سنة، و الساكن بالقصبة حيّ من أحياء العاصمة) ، حاول أن يشكّل تنظيما يُماثل تنظيم الشيخ مصطفى و يكمّله و ذلك بعد ملاحقات النظام لرجال الشيخ مصطفى.
و هذا يدلّ على حرص المجاهدين على إستمرارية العمل.
*جاء في إفادة خليفي رابح (ص: 87) (من مواليد 1957 بالحراش كان متزوجا، و كان عمره أيام الجهاد 27 سنة) : أنّ بويعلي كلّفه مع عيسات يوسف و صغير محمد بالإتصال بالشيخ سحنون ليعرضا عليه أهداف بويعلي، فنصحهم الشيخ سحنون بالإعراض عن العمل المسلّح.
يدلّ على حرص المجاهدين على الإتصال بالمشايخ و العلماء ليأخذوا دورهم في مسيرة تغيير الأنظمة الطاغوتية.
أقول و بعد رفض الشيخ سحنون مبادرة الشيخ مصطفى بويعلي و بعد إحتجاجات على الأوضاع في تجمع بالجامعة المركزية بالعاصمة و كان من المشرفين على هذا التجمع السلمي هو الشيخ أحمد سحنون و الشيخ عبد اللطيف سلطاني، قابل النظام هذا التجمع السلمي بقمعه و سجن أحمد سحنون و إحالة الشيخ عبد اللطيف سلطاني إلى إقامة جبرية إلى أن توفي رحمه الله تعالى.
يدلّ على أنّ النظام لا يُفرق في بطشه بين من إختار أسلوب الدعوة في التغيير، و لا بين من إختار أسلوب المنهج الربّاني في التغيير أقصد الجهاد في سبيل الله.
و في الختام أقول لم أرد من هذا السرد هو كتابة تاريخ الجماعة على طريق الرواية فهذا يحتاج إلى جهد و وقت لا املكهما اللحظة، و عليه أردتُ أن أظهر شيئا برواية الأعداء حتّى يكون الإخوة في الصورة فيعتزوا بجهادهم و يسألوا الله الثبات إلى إقامة شرع الله في أرض الجزائر.