فهرس الكتاب
تعالى، قال تعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ. وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ"الآيات 48 - 50 من سورة المائدة.
ثانيا: إلى إخواننا ثوّار الإسلام في ليبيا الإسلام خاصّة: قال الله تعالى:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"الآية 160 من سورة آل عمران. نصر الله لهذه الأمّة وتمكينه لها على أعدائها ونيل كرامتها وعزّها منوط بأن تنصر الأمّة دين الله تعالى، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"الآية 6 من سورة محمد. فإن نصرتم دين الله تعالى نصركم الله وثبّت أقدامكم، فإن نصركم الله فلا غالب لكم، وعد الله والله لا يُخلفه وعده. أمّا إذا سعيتم في نصرة أهوائكم، أو أهواء غيركم، فمن ذا الّذي ينصركم ويمكن لكم على أعدائكم من دون الله؟ وعلى هذا حثّ الله تعالى على التوكّل عليه فقال:"وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"
إخواننا الأحباب عليكم:
-أن تخلصوا قتالكم لله تعالى، وأن تصدقوا مع الله ليكون قتالكم لتمكين دين الله تعالى، قال تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"الآية 39 من سورة الأنفال.
-سيروا على وفق شرع الله في قتالكم، فالقتال في سبيل الله هو من جملة العبادات الّتي عبّدنا الله تعالى بها، وإذ الأمر كذلك فمن شروط صحة العبادة مع الإخلاص لله تعالى هو إتّباع شرع الله تعالى فيها، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ"متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها واللفظ لمسلم.
-احذروا يرعاكم الله أن تمكنوا لحكم الطّاغوت وأنتم مأمورون من ربّكم مع البراءة منه العمل على إزالته، قال تعالى:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ"