فهرس الكتاب
الملحق الثاني:
جواب عن سؤال أحد إخواننا وهو"مدمر الكفر"، وكان الجواب بعنوان:"ليبيا بعد التدخل الصليبي"، وهو ضمن فتاوى اللجنة الشرعية بإمضائي، وهي تحت رقم: 4476، وكانت يوم: 21/ 03 / 2001 م.
السؤال:
مشايخنا الكرام في حال دخول الجيوش الصليبية وحلفائهم العرب (وقد دخلوا) برا لليبيا فهل نقاتلهم ام ننتظر حتى يبيدون الطاغوت القذافي فان خرجوا والا قاتلناهم وهل يعتبر هذا التدخل لضرب القذافي هل يعتبر احتلالا لليبيا ووجب علينا الجهاد لدفعه؟؟؟ في الانتظار مشايخنا الكرام
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد: قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ"الآية 118 من سورة آل عمران.
خطاب من الله الخبير العليم وتحذير للمؤمنين ونهي لهم عن اتخاذ المنافقين فضلا عن الكافرين بطانة يُطلعونهم على سرائرهم وأسرارهم، فكيف بالاعتماد عليهم في قضايا أمّتنا؟
كنتُ قد حذّرتُ المجلس الوطني للمعارضة الليبية من هذه المغبّة - أي الاستعانة بالكفار في هذه الثورة - يوم 01/ 03 / 2011 م. وأقول إنّ ثورة الشباب خسرت الكثير بهذه الجريمة النكراء، خسرت مبادئها، خسرت سيادتها في اتّخاذ القرارات ما بعد القذافي، وكنتُ قد نبّهتكم على أنّ الأعداء المتمثل في حلف الناتو ليسوا جمعية خيرية، بل تصرفاتهم وتدخلاتهم مبنية على المصالح، بل أخبر الله تعالى أنّهم لا يُقصّرون جهدا في حصول الضرر على أمّتنا. فأتساءل ماذا قدّم وماذا وعد المجلس الوطني للمعارضة الليبية قوى الكفر وعلى رأسها فرنسا على هذا التدخّل؟، ستكشف لنا الأيّام هذه الخبايا.