فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 191

وَقَدْ أَفاضَ الجواهري في أَمْثِلة كَثِيرة يَخْرُجُ فيها على نِظام الرُّتْبَة المألوف ومِنْ صُوَر التَّقديم عنده تقديم المفعول به على الفاعل.

فقال [1] :

وهل رَدَّ الحياةَ دَمًا ... لِمَيْتٍ أَنَّه خَلَدا

فقدَّمَ المفعولين (الحياة + دمًا) وأَخَّر الفاعل المُؤوَّل مِنْ أَنَّ واسمها وخبرها.

وقال [2] :

وخُلْقٍ واخِزٍ خَشِنٍ ... قَتادَ الشَّوْكَةِ اخْتَضَدا

فَقَدَّمَ المفعول به (قَتاَد الشَّوْكة) على الفِعْل والفاعل.

ويمارِسُ هذا الضَّرْب مِن التَّقديِم في مواضِعَ عِدَّة مِنْ ديوانِهِ

فقال [3] :

حبيبتي لم تُصَرِّفْ زحفنا صُدَفٌ ... كما يُصَرِّفُ زَحْفَ الرَّكْبِ مُفْتَرَقٌ

وقال:

تسدُّ فيهِ فَراغَ الرُّوْحِ وَحْشَتُها ... كما يُشوِّهُ فَتْقَ الرَّيْطَة الرَّتَقُ

وقال:

تَبْقى الجَرِيمَةُ يَشْتَطُّ العِقابُ بها ... حتَّايَمُصَّ دِماءَ المُجْرِمِ العَلَقُ

(1) الديوان: 6/ 211

(2) نفسه: 6/ 213.

(3) نفسه: 6/ 226 - 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت