فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 191

السُّخْرِيَة اللاّذع الذي عَبَّرَ عَنْه جَعَلَ هذِهِ المُفْرَدَة عُنوانًا للقَصيدَة فَضْلًا عن تَشْخِيصِهِ وتوجِيه النِّداءإِليْهِ بِوَصْفِه مَخْلوقًا انتهازيًا أَفْرَزَتْهُ ظُرُوْف العِراق آنذاك فقال:

أَيْ طَرْطَرا تَطَرْطَري ... تَقَدَّمي تَأَخَّري

وجاء في اللِّسان:"الطَّرْطَرَة كالطَّرْمَذَة مع كَثرة كلام ورجل مُطَرْطِر مِنْ ذلِكَ والمُطَرْمِذ الذي له كلام وليسَ لَهُ فعل أو هي المفاخرة والرَّجُل إِذا افْتَخَرَ بالباطل تَمَدَّحَ بما لَيْسَ فيه" [1] ، والشَّاعر استعملها لتُوْحِيَ بمعانٍ كَثِيرةٍ تَزِيدُ على ما ذَكَرَهُ صاحب اللسان.

ومِنَ الأَلْفاظ الشَّائِعَة في لَهَجاتِنا المُعاصِرَة لَفْظَةُ"فَزّ"بمعنى اسْتَيْقَظَ فقال [2] :

وَفَزَّتْ عَلى صَرَخاتِ الجُّمُوعِ ... تُنَفِّضُ عنها الخُمُولَ الرُّقُودُ

فاسْتَعْمَلَ اللَّفْظَة بمعناها الدّارِج أَمَّا في اللُّغَة فَتَعْني:"توَقَّدْ وفَزَّ فُلانًا عَنِ موضِعِهِ: أَزْعَجَهُ" [3] .

وآثر استعمال الفِعْل"يَدُوخُ"بمعنى أَصابَه الانبهار والإعياء.

على حين وردت في اللُّغَة بمعانٍ أخرى مِنْها: داخَ: ذَلَّ و"داخ البلادَ"قَهَرَها واستولى على أهلها" [4] :"

قال الجواهري [5] :

ونُهُودٌ مِنْ عَضاض الـ ... ـبؤسِ فِيْهِنّ شُدوخُ

ونُهُودٌ مِنْ شَذاهُنَّ ..."أَخُ الدَّيْر"يَدوخُ

ومِِنَ الأَلْفاظ الفصيحة الَّتي بقيت محتفظة بالدَّلالة ذاتها الفِعْل"يَطِيح"بمعنى: يسقط، فقال [6] :

هُمْ كُماةُ الوَغى إِذا

(1) لسان العرب: (طرر) .

(2) الديوان: 5/ 22.

(3) القاموس المحيط: 2/ 186.

(4) القاموس المحيط: 1/ 259.

(5) الديوان: 5/ 31.

(6) الديوان: 5/ 141 وينظر القاموس المحيط: 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت