كان تشارلي خبيرا في أصول الحرب، کرس معظم وقت فراغه لقراءة كتب التاريخ والروايات التاريخية التي تحكي عن القواد العسكريين العظام والمعارك الحربية. كان نموذجا للجندي المؤيد الحرب فيتنام دون مشاركة فعلية فيها. تلك الليلة، كان كعادته يرتدي بنطالا من اللون الكاكي ونبها بأكمام قصيرة من اللون نفسه وعلي كتفيه رتبته العسكرية. رحب بنا، ثم اشعل سپجارا، وقال وهو يتنهد رافعا يده بزجاجة الشمبانيا: اتخب الحياة السعيدة. شاركناه النخب النخب الحياة السعيدنا ورنت الكثوس عاليا. غلفه دخان السيجار. حلق تشارلي حول القاعة وقال وهو يهز رأسه مؤكدا ما يقوله: «ميدللوننا هنا حتى التخمة. سيعتني بنا الإندونيسيون عناية فائقة وكذلك سيعتني بنا العاملون في السفارة الأمريكية. لكن لا تنسوا أننا بصدد مهمة يجب أن ننجزها، وخفض بصره ناظرا إلى حفنة بطاقات بها ملاحظات وأكمل: نعم، نحن هنا لتطوير خطة أساسية لكهرباء جزيرة
جاوة، البلد الأكثر ازدحاما بالسكان في العالم. لكن هذا ليس أكثر من مجرد قمم صغيرة لجبل الجليد المختفي المختفيا
اگست تعبيراته سمت الجدية، ذكرني بجورج س. سکوت"وهو يلعب دور الجنرال بانون، أحد أبطال تشارلي المفضلين، قال: انحن هنا لن ندخر وسعا في إنقاذ هذا البلد من مخالب الشيوعية. كما تعرفون، عانت إندونيسيا تاريخا مأساويا طويلا. والآن، حانت الساعة التي ترغب فيها في مساعدة نفسها على الانطلاق لتضع قدمها في القرن العشرين، إنها على المحك مرة أخرى، وتكمن مسئوليتنا في التاكد من أن إندونيسيا لن تقع تحت أقدام جيرانها الشماليين مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس، إن إتاحة استخدام الكهرباء لجميع سكانها هو أساس إنجاح هذه المهمة, ذاك أن استخدام الكهرباء كوقود ومصدر للطاقة بعلو على أي عامل سواه في خطورته وأهميته للتأكيد على سيادة الرأسمالية والديمقراطية في هذا البلد، باستثناء عامل مهم آخر مثل البترول»."
عند ذكره البترول نفث دخان سيجاره، ثم التقط بطاقتين من بطاقات الملاحظات التي أمامه وأكمل: نحن جميعا نعلم إلى أي مدى تعتمد بلادنا على البترول. ويمكن لإندونيسيا أن تكون ذات فائدة كبيرة في هذا الشأن. لذلك حين تبدأون في العمل على إنجاز هذه الخطة الرئيسة. برجاء بذل كل ما في وسعكم للتاكد أن صناعة البترول وكل الصناعات المرتبطة بها مثل شركات الملاحة والموانئ وخطوط الأنابيب وشركات التعمير والبناء ستحصل على كل ما تحتاجه من الطاقة الكهربائية خلال السنوات الخمس والعشرين التي تستغرقها الخطة).
(*) جورج کاميل سکوت (18 اکتوبر 1927 - 22 بمبر 1999) كان مثلا ومجا في السينما والمسرح، وكان معروفا بجائزة الأوسكار التي حصل عليها عن تمثيله الدور الجنرال جورج م. باتون الصغير في قبلم باتون، وأيضا أداؤه المتقن الدور جورج باك ثورجيدون في فيلم المخرج ستانلي كوبريك ادكتور سترانجلوف: او كيف اكف عن قلقى رحي للقنابل. (المراجع) ?