مصطلح قرصان اقتصاد، لكنه كان على علم أنهم ينوون استخدامه لترويج شكل من أشكال الإمبريالية التي يرفضها،
انفرد بي جائيا عقب أحد الاجتماعات مع تشارلي. كان يضع على أذنه ساعة لضعاف السمع ويعبث بأصابعه في علبتها الصغيرة التي وضعها تحت قميصه ليتحكم في درجة الصوت
قال وهو يحاول خفض صوته: هذا سر بيني وبينك، سيحاولون إقناعك أن هذه الشركة ستكبر بسرعة صاروخية. إن تشارلي قاسي القلب لا يرحم، لا تدعه ينل منك». كنا نقف أمام نافذة مكتبنا المشترك، ننظر إلى القناة الأسنة الممتدة خلف مبني شركة الكهرباء الحكومية. كانت هناك امرأة شابة تسبح في مياهها الموحلة، تحاول الاحتشام بلف رداء السارونج حول جسدها شبه
العاري
بعثت في كلماته إحساسا بالضياع، لكنها منحتي الرغبة في إقناعه بأن تشارلي على صواب. علاوة على ذلك، فإن مستقبلي المهني يتوقف على إرضاء رؤسائي في شركة امين».
قلت له وعيناي معلقتان على المرأة التي تسبح في القناة مؤكد أن هذه الشركة ستلمع وتزدهر: القط انظر لما يحدث حولك». كان من الواضح أنه لا يري المشهد الماثل أمامنا، فتمتم: اهكذا إذن أنت في جانبهم، أليس كذلك؟».
استحوذت على انتباهي حركة صادرة من القناة حيث نزل رجل إلى الضفة وخلع بنطاله وجلس القرفصاء على حافة المياه ليقضي حاجته. رأته المرأة التي تسبح في مياه القناة لكنها لم تبال به، وواصلت سباحتها، التفت عن النافذة ونظرت مباشرة إلى موارد القد رأيت اماكن كثيرة في العالم. ربما أبدو لك صغير السن، لكني عدت منذ فترة قريبة من أمريكا الجنوبية بعدما قضيت فيها ثلاث سنوات، وأعرف تماما ما الذي يمكن أن يحدث لدى اكتشاف البترول. إذ ذاك تتغير الأمور بسرعة.
قال ساخرا مني: «أنا أيضا لسنوات طويلة رأيت أماكن كثيرة في العالم. سأقول لك شيئا أيها الشاب. أنا لا أقلل من شأن اكتشافات البترول التي تتحدث عنها وكل تلك الأمور المشابهة. لكني أقوم بتقدير أحمال الكهرباء طوال حياتي؛ في فترات الكساد الاقتصادي و في الحرب العالمية الثانية، في السراء والضراء على السواء، رأيت بعيني ما فعله شق طريق رقم 128 لبوسطن الذي يطلقون عليه معجزة ماساشوستس. وأستطيع أن أقول وأنا واثق من كلامي أنه لا توجد أحال کهربية تزيد بنسبة أكبر من سبعة إلى تسعة في المائة في السنة لأية فترة منتظمة، وذلك على أعلى تقديرا فنسبة ستة في المائة أكثر منطقية.
حلقت فيه. داخلني شعور بأنه على صواب، لكني شعرت أنني في موقف دفاعي. وأدركت ضرورة أن أقنعه بوجهة نظري، لأن ضميري كان يصرخ مطالبا بتبرير