الصفحة 190 من 276

وآخرون اتكئوا على الحوائط، وبدا عليهم الانتباه الشديد واليقظة، مثل الكلاب الاسكتلندية الضخمة التي نحرس قطعان الماشية.

بدأت النسوة في التسكع حول الموائد. كن دائات الحركة والتنقل، يجلسن على ركب الزبائن ويصحن في الساقيات ويرقصن ويدرن حول أنفسهن ويغنين ثم يدرن فوق المسرح. كن يرتدين تنورات ضيقة وبلوزات وسراويل جينز، وأثواب ضيقة وأحذية بكعوب عالية. كانت إحداهن ترتدي ثوبا طويلا فضفاضا وطرحة طويلة على رأسها من العصر الفيكتوري، وأخرى لم تكن ترتدي أكثر من مايوه بيكيني. كان واضحا أن الأكثر جمالا فقط هي التي تستطيع البقاء والاستمرار هنا، تعجبت من عدد تلك النسوة اللاتي وجدن طريقهن إلى بنها وتساءلت في ياس عما دفعهن لهذا الطريق؟

قلت لفيدل بصوت يعلو على صوت الموسيقا: «هل كلهن من بلدان أخرى؟، أومأ براسه مجيبا، وقال مشيرا للسانيات: افيها عداهن. انهن بنميات ..

-من أي بلد قدمن؟ - هندوراس، السلفادور، نيكاراجواء جواتيمالا. - البلدان المجاورة. - ليس تماما، فكوستاريكا كولومبيا أقرب إلينا. أنت الساقية التي قادتنا إلى هذه المائدة وجلست على ركبة فيدل. دلك ظهرها برقة.

قال: «کلاريسا. من فضلك أخبري صديقي الأمريكي، لماذا تركن بلادهن. وأوما براسه تجاه المسرح، كانت هناك ثلاث فتيات جديدات بلقفن القبعات من الأخريات اللاتي قفزن وبدأن يرتدين ملابسهن، تغيرت الموسيقا إلى موسيقا السالسا وهي الرقمية المشهورة في أمريكا اللاتينية، ومع بدء الرقص أخذت الراقصات الجديدات يسقطن ملابسهن مع الإيقاع.

مدت کلاريسا يدها اليمني وقالت: اسعدت بلقائك، ثم نهضت وتناولت الزجاجات الفارغة وأكملت: «إجابة على سؤال فيدل، تلك الفتيات جثنا هنا هربا من الوحشية. سأحضر لكي زجاجات بيرة أخرى» . .

بعدما ذهبت كلاريسا، التفت إلى فيدل وقلت له: اهكذا الأمر إذن، يأتين من أجل الدولارات.

قال: «هذا صحيح. لكن لماذا تأتي الكثيرات من بلدان تحت سيطرة الحكم الديكتاتوري الفاشستي؟

عدت انظر للمسرح، كانت ثلاثتهن يضحكن ضحكات خافتة ويتقاذفن كاب البحار كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت