أقف على مدخل الكافتيريا.
طلبت إفطاري مبكرا ذلك الصباح مما جعل النادل يرمقني بنظرة استغراب. حلقت حولي. كان جراهام جرين يجلس بمفرده على مائدة قرب الحائط. أشرت إلى المائدة التي بجواره وقلت للنادل: هناك. هل لي في إفطار آخر؟».
کنت سخيا دائما في الإكراميات، لذلك ابتسم النادل بود وقادني إلى تلك المائدة
كان الروائي مستغرقا في قراءة جريدته، طلبت قهوة وقطعة كرواسون بالعسل. أردت اکتشاف أفكار جرين عن بنها وتوريخوس وأمور القناة. لكن ليس لدي أدنى فكرة عن كيفية فتح مناقشة مثل هذه الأمور معه. ثم تطلع حوله وهو يرتشف رشفة من كوبه.
قلت: ومعذرة. حملق في - أو هكذا بدا - لي وقال: «نعم؟). > - لا أود إزعاجك. لكن أنت جراهام جرين. أليس كذلك؟ - نعم، هذا صحيح. ابتسم في ود وأكمل:"معظم الناس في بنها لا يتعرفون على» ."
أسهبت في الحديث معه وقلت له أنه الروائي المفضل لدي، ثم رويت له ملخص قصة حياتي، بما في ذلك عملي مع شركة Main ولقاءاتي مع توريخوس، سألني إن كنت المستشار الذي كتب تلك المقالة عن وجوب خروج الولايات المتحدة من بنا في جريدة بوسطن جلوب «إذا صحت ذاكرتي» .
صعقت حين قال: اعمل جريء وشجاع، في وضع مثل وضعك، هل يمكن أن تجلس
انتقلت إلى مائدته وجلست معه لمدة لابد أنها تجاوزت الساعة والنصف. لاحظت وأنا أثرثر معه أنه أصبح صديقا حميما لتوريخوس. تحدث عن الجنرال أحيانا كوالد يتحدث عن ولدها
قال: «دعاني الجنرال لأؤلف كتابا عن بلاده. أفعل ذلك الآن. لن يكون هذا الكتاب عملا روائيا، سيكون شيئا ما بعبدا قليلا عن خط کتاباتي» .
سألته لماذا يكتب دائما روايات بدلا من كتابة أعمال غير روائية.
قال: «الرواية أأمن. معظم الموضوعات التي أطرحها في رواياتي محل جدل وخلاف. فيتنام، هاييتي، الثورة المكسيكية. كثير من الناشرين سيخشون نشر عمل غير إبداعي عن هذه الموضوعات أشار إلى صحيفة نيويورك تايمز لعروض الكتب حيث تركتها على المائدة التي غادرتها، وقال:
مقالات صحفية مثل هذه قد تتسبب في خسائر فادحة وابتسم وأكمل: «بالإضافة لذلك، أحب كتابة الرواية. إنها تمنحني كثير من الحرية في الإبداع» . ثم نظر لي بانفعال وقال: المهم في الأمر أن تكتب عن أشياء ذات أهمية. مثل مقالتك العالمية عن القناة ا.