الكبيرة التي ستعيد ضخ المال إلى MAIN، وشركات أمريكية أخرى مثل , Beachtel Halliburton
من خلال مشروعات هندسية وإنشائية ضخمة. الثاني: العمل على إفلاس تلك البلاد التي أخذت تلك القروض (بعد أن تكون قد سددت ديونها لشركة MAIN ولسائر المتعاقدين الأمريكيين، طبعا) بحيث تبقي هذه البلاد مدينة المدينيها إلى الأبد، وتصبح أهدافا سهلة عندما تدعو الحاجة إلى خدمات تشمل إنشاء قواعد عسكرية، أو تصويت في الأمم المتحدة، أو اتخاذها منفذا إلى البترول، والموارد الطبيعية الأخرى
فوظيفتي كما قالت، هي التنبؤ بالتأثيرات التي يحدثها توظيف مليارات الدولارات في بلد ما، وعلى وجه التحديد أن أقدم دراسات مستقبلية تستعرض النمو الاقتصادي على مدى عشرين إلى خمسة وعشرين عاما، ثم تقويم مدى تأثير المشروعات المختلفة على هذا النمو الاقتصادي
على سبيل المثال، إذا اتخذ قرار بإقراض بلد ما - مليار دولار - لإقناع قادته بعدم التعاون مع الاتحاد السوفيتي، فعلي أن أقارن بين مزايا أستشار هذه الأموال في محطات كهرباء، واستثمارها في بناء شبكات طرق سكك حديدية، أو في نظم اتصالات. وأحيانا يخطروني أن هذا البلد مقدم لها عرض الشراء نظم حديثة لتوليد الكهرباء، وعليه فإنه يقع على عاتفي أن أبرهن على أن هذا النظام سينتج نموا اقتصاديا يبرر حجم الاقتراض.
وفي كل الحالات فإن العامل الحاكم هنا هو الناتج الإجمالي القومي (GNP) ويفوز المشروع الذي ينتج أعلى معدل نمو سنوي لل GNP
ولو كان هناك مشروع واحد فقط، فعلى أن أبرهن على أن تنفيذه سيأتي بزيادة هائلة في معدل ال_ GNP,
العنصر الخفي في كل هذه المشروعات، هو أنها صممت من أجل خلق أرباح طائلة لشركات المقاولات، ولإضفاء السعادة على حفنة من العائلات الغنية ذات النفوذ في البلاد المتلقية للقروض. بينها ترسخ هذه المشروعات للتبعية الاقتصادية، وبالتالي الولاء السياسي من هذه الحكومات في جميع أنحاء العالم. وكلما ازدادت قيمة القرض، كان أفضل.
والحقيقة التي لا تؤخذ في الحسبان، أن عبء خدمة فرض كهذا سيحرم الفقراء في هذه البلاد من الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات اجتماعية أخرى على مدى عقود كثيرة قادمة.
وقد ناقشت مع كلودين بصراحة، طبيعة ال GNP الخادعة، مثلا فإن نمو GNP قد يتحقق حتى لو صب في مصلحة شخص واحد فقط، فرد يمتلك شركة مرافق حتى لو كانت أغلبية السكان تقع تحت عبء الديون، فالأغنياء يزدادون ثراء، والفقراء يزدادون فقرا، ولكن من الناحية الإحصائية، فإن هذا الوضع يسجل کنمو اقتصادي.