وقد أُوذي النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذات الله وحبس في الشعب ثلاثة أعوام وجاء في حديث حماد بن سلمه بن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لقد أُوذيت في الله وما يُؤذى أحد وأُخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثلاث ما بين يوم وليلة وما لي ولعيالي طعام إلا ما يواري إبط بلال) رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.
197 - (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) هذا لفظ حديث رواه الترمذي وغيره من طريق شعبة عن سليمان الأعمش عن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله.
قال الذهبي كان شعبة يرى أن هذا الشيخ هو ابن عمر رضي الله عنهما، وقد جاء مصرحًا به عند ابن ماجه والطبراني.
197 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) )، رواه الترمذي وغيره من حديث ابن عباس وإسناده صحيح.
198 -هذا الحديث روي عن طريق عبد الغني بن أبي عقيل ثنا يغنم بن سالم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في جماعة من أصحابه فقال من صام اليوم؟ قال أبو بكر: أنا .. الخ ) )وهذا الطريق موجود في التمهيد للإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى. وهذا الإسناد متروك قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى: يغنم بن سالم كان يضع الحديث على أنس
وقال ابن يونس حَدَّث عن أنس فكذب، وجزم بضعفه أبو حاتم وابن عدي وجماعة.
فلو وقف المؤلف على حديث أبي هريرة في مسلم لاستغنى به عن هذا الطريق الواهي وعن الاشتغال بذكر بعض الطرق الواهية.