الصفحة 30 من 114

إذا تستحب الاستعاذة في بداية السور وفي أوساطها، يستعيذ في بداية السور ثم يُبسمل وفي الأوساط يقتصر على الاستعاذة.

وهي لجوءٌ إلى الله جل وعلا كي يعصمه من الشيطان الرجيم، كي لا يشغل باله ولا يشوش على أفكاره.

59 -جاء ذكر الصفات في حديث (إنها صفة الرحمن) والحديث متفق على صحته، وفي حديث ابن عباس الأثر الذي رواه عبد الرزاق بسند صحيح حين سمع حديثًا في الصفات.

وقد أنكر أبو محمد رحمه الله، أي الإمام ابن حزم، ورود لفظ الصفات في الكتاب أو السنة، وهذا خلاف الإجماع المتفق عليه بين أهل السنة، وهذا الإجماع مستمد من الكتاب والسنة وأقاويلالصحابة - رضي الله عنهم -.

والإمام ابن حزم لا يقصد من وراء ذلك إلا تعظيم الكتاب والسنة ولو ثبت عنده شيء من ذلك لَمَا عارضه، وإن كان الشيء قد يثبت عنده فيتأوله على خلاف وجهه بدافع نصرة مذهب أهل الحديث، ونصرة الحق، ونحو ذلك، وإنما نعتبر الرجل بأصوله التي ينتمي إليها، وقد عُلِمَ عن أبي محمد رحمه الله تعظيم الكتاب والسنة وانتمائه إلى ذلك، وإن زل قدمه في مواضع من الأسماء والصفات عفا الله عنه.

60 -يمكن أن نُقَسِّم الأسماء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: قسم لا يصح إطلاقه إلا على الله، كاسم الله وكالخالق ونحو ذلك.

القسم الثاني: قسم مشترك يصح إطلاقه على الله ويصح إطلاقه على المخلوق كالحكم.

الحكم: اسم من أسماء الله جل وعلا ويصح إطلاقه على المخلوق فإن بعض الصحابة تَسَمَّى باسم الحَكَم كالحَكَم بن عَمْرو الغفاري ولم يغير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت