الصفحة 31 من 114

فإن قيل في الحديث المشهور الذي رواه أحمد وغيره (في الرجل الذي يتسمى بأبي الحكم، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:(( ما أحسن هذا ) )حين قال له: (( إن قومي إذا اختلفوا في شيء فحكمت لهم فرضي كلا الفريقين ) )قال: (( فما أحسن هذا ) )فما لك من الولد ... ) الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنت أبو شريح)

الجواب: أن الرجل حين لوحظ فيه الوصف، وأطلق عليه على معنى الوصف فكان يسمونه بالحكم، لكونه يُرضى بحكمه ولاحظوا الوصف منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك.

وحين لم يُلاحظ ذلك في الحكم بن عمرو الغفاري لم يغيره النبي - صلى الله عليه وسلم -، حكيم أيضًا من أسماء الله جل وعلا والمخلوق يسمى بحكيم.

القسم الثالث: الذي لا يصح إطلاقه إلا على المخلوق دون الله جل وعلا، لأن الإجماع منعقد أن أسماء الله توقيفية، فلا يصح تسمية الله باسم لم يسمي به نفسه ولم يثبت في السنة الصحيحة.

والصحيح أن القياس لا يصح في الأسماء والصفات، وبعض المتكلمين يُدخل القياس في الأسماء والصفات، وفي هذا نظر.

فإن هذا الباب باب توقيفي المقصود توضيحه، أن هذا الاسم الله لا يصح التسمي به، ولا ترى هذا الاسم العظيم مطلقًا على غير الله.

حتى العرب الأُول الذين كانوا يعبدون الآلهة كانوا يسمون الأوثان آلهة، ولا ترى في كلامهم شيئًا أنهم يسمونها (( الله ) )حتى فرعون ما قال أنا الله. قال: (( أنا ربكم الأعلى ) )قال (( ما علمت لكم من إله غيري ) ).

يطلق الإله ولا يطلق لفظ الله.

61 -نفاة القدر نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت