65 -ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه: (( الجواب الكافي ) )قال هاهنا أربعة أنواع في الحب، يجب التفريق بينها وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها.
الأول: محبة الله، وهذه لا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، فإن المشركين يحبون الله وكذلك اليهود والنصارى عُباد الصليب يحبون الله فهذه المحبة غير كافية في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، فلا بد أن يضيف إلى ذلك أمورًا أخرى.
النوع الثاني: محبة ما يحبه الله وهذه هي التي تدخله في الإسلام وتخرجه من الكفر حينئذٍ إذا حب ما يحبه الله، فإن أعظم شيء يحبه الله ما هو؟! هو التوحيد وهو إفراده وتعظيمه والتأله له، وأعظم شيء يبغضه الشرك. وكلٌ يقول أنا أحب الله وأحب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أنا أحب الله، وأحب أولياء الله وهو مقيم على شركه وضلاله.
أتحب أعداء الحبيب وتدَّعي ... حبًا له ما ذاك في إمكان
وكذا تعادي جاهدًا أحبابه ... أين المحبة يا أخا الشيطان
حقيقة المحبة أن تحب ما يحب الله، وأن تبغض ما يبغضه الله
النوع الثالث: الحَب لله وفيه، وهي من لوازم محبه ما يحبه الله جل وعلا بحيث تحب زيدًا لله وفي الله، لا تحبه من أجل أطماع دنيويه، لا تحبه إلا الله (( أن يحب المرء لا يحب إلا الله ) )، فإن أحب الرجل لمصلحة دنيوية أو لجماله أو لغير ذلك عُذب بقدر ذلك ولا بُدَ، وكلٌ بحسبه على قدر ما تصرف شيء من الحب لغير الله يكون عذابك بهذا ولابد.
فما في الأرض أشقى من محبٍ ... وإن وجد الهوى حلو المذاق