الصفحة 39 من 114

أهل الضلال الخائضين في القدر انقسموا إلى ثلاث فرق، مجوسية ومشركية وإبليسية.

الفرقة الأولى المجوسية: الذين كذبوا بقدر الله، وإن آمنوا بأمره ونهيه فغلاتهم أنكروا العلم والكتاب ومقتصدوهم أنكروا عموم مشيئته وخلقه وقدرته.

الفرقة الثانية المشركية: الذين أقروا بالقضاء والقدر وأنكروا الأمر والنهي قال الله جل وعلا: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} فمن أحتج على تعطيل الأمر والنهي بالقدر فهو من هؤلاء.

الفرقة الثالثة الإبليسية: الذين أقروا بالأمرين ولكن جعلوا هذا متناقضًا من الرب، وطعنوا في حكمته وعدله تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

وأهل السنة والجماعة والفرقة الناجية يؤمنون بالقدر خيره وشره، وذلك من مقتضى ما جاء في الكتاب وتواترت به النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والإيمان بالقدر هو الإيمان بأن الله تعالى عليم بما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا. وأن الله جل وعلا كتب ذلك في اللوح المحفوظ، ويؤمنون أيضًا بقدرته ومشيئته النافذة الشاملة.

72 -قال المؤلف:(ولهذا شبههم الصحابة - رضي الله عنهم - بالمجوس، كما ثبت عن ابن عمر و ابن عباس - رضي الله عنهم -.

وقد روى أهل السنن فيهم ذلك مرفوعا أنهم مجوس هذه الأمة)قال الشارح: قوله (قد روى أهل السنن) الصحيح أنه لم يروي هذا الحديث كل أهل السنن.

وإنما رواه أبو داود من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر وفيه انقطاع، سلمة ابن دينار لم يسمع من ابن عمر.

قال علي بن المديني لم يسمع سلمة من أحد من الصحابة إلا جندبا، والحديث أيضًا رواه أحمد من طريق عمر بن عبد الله مولى غفره عن ابن عمر مرفوعًا وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت