88 -الزيارة الشرعية للمقابر لها مقاصد: المقصد الأول: تذكر الآخرة والاتعاظ. المقصد الثاني: الإحسان إلى الميت بالدعاء والاستغفار له. المقصد الثالث: إحسان الزائر إلى نفسه بإتباع السنة لأن زيارة المقابر على الوجه المشروع سنة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب إلى ذلك وأمر أمته أن يزوروا القبور، ونهاهم أن يقولوا هجرا، أي قولًا سيئا يتنافى ما جاء به ديننا.
89 -زيارة القبور على ثلاثة أنواع:-
النوع الأول: زيارة محرمة، كالزيارة المتضمنة لمحرم من نياحة ونحوها، أو متضمنة لبدعة، أو شرك فهذه الزيارة لا ينازع مسلم في النهي عنها.
النوع الثاني: المباحة، كزيارة القريب وإن كان كافرًا، للرقة عليه لا للدعاء له كفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زار قبر أمه وبكى، والحديث في صحيح الإمام مسلم.
النوع الثالث: المشروعة، وذلك للدعاء لهم والاستغفار ولكن لا يجوز شد الرحل لهذا الغرض للحديث المشهور المروي في الصحيحين من طريق سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى) .
وجاء في الصحيحين أيضًا من طريق عبد الملك بن عمير عن قَزَعَةَ مولى زياد عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو حديث أبي هريرة.
90 -من يقول للميت ادعُ الله لي أو ادعُ لنا ربك هذا محرم بإجماع المسلمين. وقد جعله جماعة من العلماء شركًا أكبر لقوله تعالى: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم} . ولقوله تعالى عن المشركين: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} ولقوله تعالى: {ومن يدع مع الله إله آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} ، وغير ذلك من الأدلة