الصفحة 50 من 114

العامة. وكون هذا شرك أكبر هو ظاهر كلام المؤلف هنا. بينما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في المجلد الأول من الفتاوى وفي مواضع من مؤلفاته بأن هذا من البدع المحرمة بالإجماع ولم يجعله يصل إلى الشرك الأكبر لأنه لم يدع نفس الميت ولا طلب منه الفعل. وذكر هذا صاحب كتاب (( صيانة الإنسان ) )وقد ذكر هذا في مواضع من كتابه، وذكر أن هذا النوع من البدع التي لا تصل إلى حد الشرك الأكبر , وذكر هذا الإمام العالم أو عالم نجد عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل شيخ في مواضع من مؤلفاته من ذلك الرسائل والمسائل، وأشار إلى ذلك غير واحد من أكابر المحققين.

91 -قد يستدل بعض أغبيائهم وجهلتهم- أي عباد القبور - بحديث قد اختلقوه وهو مشهور في مصنفات عباد القبور والأوثان وهو: (( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) )أو بالآخر (( لو حَسَّن أحدكم ظنه بحجر لنفعه ذلك ) )وهذان الخبران كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وُضعا لإحياء دين المشركين وملة عَمْرُو بن لُحي وبطلان هذا مما يُعلم بالضرورة من دين المسلمين.

92 -قال المصنف: (( وسد الذريعة بأن منع من الصلاة بعد العصر والصبح ) )قال الشارح: النهي عن الصلاة في هذين الوقتين جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - والخبر في الصحيحين، وفي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - والخبر في الصحيحين، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو في البخاري وغيره.

ولكن يُستثنى من ذلك ذوات الأسباب يجوز صلاة تحية المسجد في هذين الوقتين، ويجوز صلاة ماله سبب في هذين الوقتين كصلاة الكسوف وقضاء الفوائت وركعتي الوضوء وصلاة الاستخارة إذا كان يفوت وقتها وركعتي القدوم من سفر ونحو ذلك، وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ورواية عن أحمد رحمه الله تعالى واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت