الصفحة 51 من 114

وجماعة من أهل العلم. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في هذين الوقتين لكون ذلك ذريعة إلى التشبه بعباد الشمس، وإذا فعلهما الإنسان لسبب زال هذا المحذور، وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على الجواز.

وذهب بعض الفقهاء إلى منع ذوات الأسباب في هذين الوقتين كأبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد رحمهم الله وهؤلاء جوَّزوا بعض الصور كقضاء الفوائت، وأجاز الإمام أحمد صلاة الكسوف دون تحية المسجد، وقد اختلفوا في مسائل متعددة.

فيه قول ثالث: أنه يجوز الصلاة بعد الفجر وبعد العصر ولا ينهى إلا عند الطلوع وعند الغروب كما هو مذهب طائفة من الصحابة وأهل الظاهر.

فيه قول رابع: يحرم بعد الفجر ويجوز بعد العصر حتى تصفر الشمس والمقصود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سد الذريعة بأن منع من الصلاة أي فيما ليس له سبب بعد العصر والصبح.

93 -روى الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من تشبَّه بقوم فهو منهم) .قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الاقتضاء: إسناده جيد، وظاهره يقتضي كفر التشبه بهم، وأقل أحواله التحريم.

و إذا ورد الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه نهى عن كذا وكذا وفعله بعض المسلمين لا يتغير الحكم، إنما قال جماعة من أهل العلم كمالك وغيره من الأكابر، إذا اشتهر بين المسلمين زال التشبه، مقصوده بذلك إذا لم يكن هذا مبنيٌ على دليل، إنما بُنِيَ على واقعهم وعلى إلحاق النظير بنظيره أيضًا ليس مقصود مالك فسقة المسلمين إنما استفاض واشتهر بين خيارهم وعدولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت