الصفحة 5 من 114

10 -إن قال قائل من أين أخذنا توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات؟ كما قال ذلك بعض متأخري المعتزلة والأشاعرة؟

فالجواب: هذا كله مأخوذٌ من القرآن الكريم، وفي فاتحة الكتاب التي استفتح الله جل بها كتابة جميع أنواع التوحيد. قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} إذا قلنا هنا الرب بمعنى المربي أو المالك فهذا توحيد الربوبية، وإذا قلنا الرب بمعنى المعبود فهذا توحيد الإلهية، قوله: {الرحمن الرحيم} هذا توحيد الأسماء والصفات.

11 -قال الشاعر:

إذا انقطعت أطماع عبدٍ عن الورى ... تعلق بالرب الكريم رجاءهُ

فأصبحَ حرًا عزةً وقناعةً ... على وجهه أنواره وضياِءهُ

وإن علقت في الخلق أطماع نفسه ... تباعد ما يرجوا وطال عناءهُ

فلا ترجوا إلا الله في الخطب وحده ... ولو صح في خل الصفاء صفاءهُ

12 -إذا قال أنا لا أسأل الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن أريد أن يقربني إلى الرب وأن يشفع لي عند الرب، فلا أقول يا رسول الله اشفع لي، ولكن أقول: يا رسول الله أشفع لي عند ربك، ويا رسول الله سَلْ الله لي المغفرة، أو سَلْ الله لي الشفاء. فبعض أهل العلم قال: هذا ليس بالشرك الأكبر بل هو من البدع العظيمة، ولا يصل إلى حد الشرك الأكبر، لأنه لم يسأل الميت ولكن أعتقد أن هذا الميت حيٌّ في قبره، فأراد منه أن يسأل الله ولم يسأله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت