الصفحة 6 من 114

وهذا رأى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكره في المجلد الأول من الفتاوى.

القول الثاني: انه شركٌ أكبر فإنه لا فرق بين كون المرء يسأل الميت ويطلب الحاجة منه أو يطلب منه أن يقضي حاجته عند ربه، قال تعالى: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم} وقوله: {ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} هل ينفع؟ لا يستطيع النفع. هل يضر؟ لا يستطيع أن يملك ضرك: {فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين} أي المشركين.

وظاهر هذه الآية وما قبلها تفيد أن سؤال الأموات شركٌ أكبر ولو قال أنا ما أطلب منه، ولكن أطلب منه أن يشفع لي عند ربه، أو يسأل الله لي قضاء الحاجات وتفريج الملمات، ولو قلنا بأنه ليس بشرك أكبر، فهو من البدع العظيمة ومن الشرك الذي لا ينزل عن الشرك الأصغر. ويجب إنكاره والتغليظ فيه وإعلام الناس بما أوجب الله عليهم وتحذيرهم عما نهاهم الله عنه فلا ينبغي الجهل بذلك.

13 -لا يرد ذكر الشر إلا على أحد ثلاثة وجوه، كما أفاد بذلك شيخ الإسلام وغيره من أكابر المحققين نقول:

أولًا: دخوله في عموم المخلوقات كما قال تعالى: {الله خالق كل شيء} .

ثانيا: إضافته إلى السبب كقوله تعالى: {من شر ما خلق} .

ثالثًا: أن يحذف فاعله كقوله تعالى: {وأنا لا ندري أشرٌّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا}

14 -المنتقم ليس اسما من أسماء الله، ومن جعل المنتقم اسمًا من أسماء الله فقد غلط، وإن قالته بعض الطوائف. فإن المنتقم لم يرد في كتاب الله إلا على وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت