الصفحة 57 من 114

ومن كلامهم: ليس إلا الله، وعلى هذا عباد الأشجار والأوثان لم يعبدوا غير الله عندهم تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرا.

وقد ذُكر عن المنتمين لهذا المذهب القول بأن عُبَّاد العجل مصيبون إذا كان لا ثمَّ إلا الله، فإن عباد العجل مصيبون على اصطلاحهم يقولون، وأن موسى أنكر على هارون، إنكاره عليهم عباده العجل.

وذكر عن جماعة عن هؤلاء القول: بأن فرعون من كبار المحققين، وأنه مصيب في دعواه الربوبية، هذا مذهب غلاة أهل الوجود.

105 -ومن جميل ما نُقل عن الإمام حماد بن زيد رحمه الله تعالى في قوله عن الجهمية، قال: (( مثل الجهمية مثل رجل قيل له: في دارك نخلة قال: نعم، قيل له: فلها خُوص؟! قال: لا، قيل له: فلها سعف؟! قال: لا قيل: فلها كرب، قال: لا، قيل: فلها جذع؟! قال لا، قيل له: فلها أصل؟! قال: لا، قيل له: لا نخلة في دارك ) ).

هؤلاء الجهمية قيل ألكم رب؟! قالوا: نعم، قيل له يد؟! قالوا: لا قيل: يرضى ويغضب؟! قالوا: لا، قيل فلا رب لكم، لأن الرب الذي ليس في العلو ولم يستوي على عرشه ولا يرضى ولا يغضب ولا يرحم ولا يحب وليس له شيء من الصفات هذا ليس برب.

106 -القرامطة حركة باطنية تنسب إلى حمدان بن الأشعث، يلقب بقرمط، وحقيقة هذا المذهب الإلحاد، ولا يؤمنون بالمعاد والعقاب ولا بالجنة ولا بالنار.

وقد دخلوا مكة سنة ثلاثمائة وسبعة عشر، واقتلعوا الحجر الأسود وقتلوا المسلمين، ولم يسترد منهم إلا سنة ثلاثمائة وتسعة وثلاثين.

ولهم معتقدات وأفكار كفرية يطول ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت