الصفحة 59 من 114

108 -عزيز قيل عنه: بأنه نبي وهذا المشهور عند الأكثر، وأنه نبي من أنبياء بني إسرائيل كانت فترته بين داوود وسليمان وبين زكريا ويحيى.

وقد قيل: إنه لم يكن يحفظ في بني إسرائيل أولما لم يبقى في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل، وقيل: إنه ليس بنبي لأن النبوة لا تثبت إلا بدليل إما من الكتاب أو السنة أو ما أخذ منها كالإجماع قالوا: بل كان عبدًا صالحًا حكيمًا.

109 -قال المؤلف: (ومنهم من يعبد أجزاء أرضية) قال الشارح: وأعظم من ذلك ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى في المجلد الرابع، أن منهم من يصنف في دين المشركين والردة عن الإسلام، كما صنف الرازي كتابه في عبادة الكواكب والأصنام، وأقام الأدلة على حُسن ذلك ومنفعته ورغب فيه.

وقال الشيخ رحمه الله تعالى وهذه ردة عن الإسلام بإتفاق المسلمين، وإن كان قد يكون تاب من ذلك وعاد إلى الإسلام.

وقد استدل بقول شيخ الإسلام (( وهذه ردة ) )، بعض المتأخرين على تكفير الرازي وإصدار الحكم عليه بعينه وفي هذا نظر.

فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أبعد الناس عن تكفير المعين الجاهل أو المتأول حتى تقوم عليه الحجة، وقد صرح بذلك في مواضع من كتبه، وصرح أيضًا في مواضع بإسلام الرازي ولكنه ذمه على اشتغاله بعلوم المتكلمين وبالفلسفة التي لا يجني صاحبها منها شيئًا.

بل الرازي هو القائل:

نهاية إقدام العقول عِقَال ... وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشةٍ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت