الصفحة 91 من 114

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأُخدما

أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلةً ... إذًا فإتباع الجهل كان أحزما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما

ولكن أذلوه جهارًا ودنسوا ... مُحَيَّاهُ بالأطماع حتى تجهَّما

وهذه الأبيات توجد في معجم الأدباء لياقوت الحموي رحمه الله.

180 -وبالجملة فالعلم أفضل من العبادة، فعالم عابد أفضل من عابد جاهل وهذا بإجماع المسلمين ولا خلاف بينهم في ذلك، ولكن ينبغي أن نتعرف على صفات العالم، أذكر جملةً من صفات العالم:-

الصفة الأولى: أن تتمثل فيه حقيقة العلم من المعرفة والإدراك والفهم، والناس يتفاوتون في العلم، منهم المتخصص في علم من العلوم، ومنهم من الذي له إدراك في أكثر العلوم الشرعية.

الصفة الثانية: أن يعمل بعلمه على قدر استطاعته، فعلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر، وقد قال بعض السلف: (( من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عُبادنا ففيه شبه من النصارى ) ).

الصفة الثالثة: أن يدعو إلى هذا الحق الذي يحمله وإلى هذا العلم الذي يحفظه، فإن الدعوة إلى الله جل وعلا وهي مهمة الرسل وأتباعهم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت