الصفة الرابعة: أنهم يخُشون ربهم سرًا وعلانية فلا يقولون على الله غير الحق ولا يتحدثون بالباطل، إن عجز أحدهم عن قول الحق وخاف على نفسه سكت ولم ينطق بالباطل.
ومن صفات هؤلاء العلماء: الذين جاء الثناء عليهم في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرن الله جل وعلا شهادتهم بشهادة الملائكة وشهادة الملائكة بشهادته جل وعلا، أنهم لا يخونون الله ولا يخونون الرسول ولا يخونون أماناتهم بل يبذلون جهدهم وطاقتهم في حماية هذا الدين في الذب عن أهله ويحملون هذا العلم ويذبون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم لا يحسدون أحدًا على ما آتاهم الله من فضله ولا يراءون الناس بأعمالهم ولا يحبون أن يحمدوا عالم يفعلوا.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم يتحدثون بالحق وقت الحاجة ويرون أن المهمة في هذه الأوقات أكبر من غيرها.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم يبلغون العلم إلى من لا يعلمه.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم يتواضعون لربهم فالتواضع سمة من سماتهم.
ومن صفات هؤلاء العلماء: أنهم لا ينافسون الناس على دنياهم، ولا يبيعون ذمتهم للسلاطين ولا لغيرهم من أجل دنيا فانية، فإن العالم يجره علمه إلى أن يعلم أن القليل يكفيه للتزود إلى الآخرة وليس بحاجة إلى الملايين إلا إذا اكتسبها بحق وأنفقها في مرضاة الله فحينئذٍ يجمع بين العلم والعمل كما صنع ذلك عبد الرحمن بن عوف وجماعة من الصحابة.