الصفحة 96 من 114

186 -الصلاة هي أفضل العبادات البدنية، كما أن التقرب لله بالذبح هو أفضل العبادات المالية، وقد قرن الله عز وجل بينهما في مواضع كقوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي} وكقوله تعالى: {فصل لربك وانحر} وغير ذلك من الأدلة.

187 -جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال سُأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أي العمل أفضل؟) قال: (الصلاة لوقتها ... ) الحديث.

وقد اختلف العلماء في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الصلاة لوقتها ) )فقيل المعنى أداء الصلاة في الوقت سواءٌ كان في أوله أو في أوسطه أو في آخره، المقصود أن تؤدي الصلاة في الوقت فلا تؤخرها إلى آخر وقتها أو بحيث يخرج وقتها قال تعالى: {فويلٌ للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون} أي يأخرونها عن وقتها.

وقال طائفة من العلماء: الصلاة لوقتها أي في أول وقتها واستدلوا بأدلة:

الدليل الأول: ما جاء عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الصلاة في أول وقتها) غير أن هذه الرواية ضعيفة شاذة لا يمكن الاعتماد عليها.

واستدلوا أيضًا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر وشرع وندب إلى الإبراد، واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالإبراد في شدة الحر فَعلم من هذا أنه لو لم يكن فيه حرَّ أن المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها أفضل، واستدلوا أيضًا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبادر بصلاة المغرب، وإذا أخر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما صلاة المغرب إلى أن تشتبك النجوم نحر بدنه تكفيرًا لهذا العمل، واستدلوا أيضًا بعمل الصحابة - رضي الله عنهم - حيث كانوا يبادرون بأداء صلاة الظهر وبأداء صلاة العصر والمغرب والفجر في أول وقتها، بخلاف العشاء فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرها إلى شطر الليل وقال: (إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت