في تأويل بعض الصفات، وليمنع العمل مع ابن القيم الذي أخطأ في مسألة فناء النار، بل وليمنع العمل مع أبي حنيفة -الإمام- الذي أخرج العمل من مُسمى الإيمان، وهكذا مع كثير جدًّا من الأئمة الأعلام في أمة الإسلام، وكفى بقولٍ هذه لوازمه ألا يُتكلَّف الرد عليه.
إنَّ المصيبة - كما أوضحنا- جلل، والخطب عظيم، يستلزم اتحاد كل من يدخل في دائرة الإسلام قرُب أو بعُد لإعادة دولة الإسلام، لحماية بيضة الإسلام، ليكونوا يدًا واحدة كما وصَّى رسولنا صلى الله عليه وسلم، يدٌ واحدة تعيد شمس دولة التوحيد، ولو كان الثمن بحرًا أحمرًا قانيًا من أطهر الدماء، خير من الغرق في ظلام أسود بهيم من أقذر النجاسات.
إنَّ الأمر ليس نفلًا أو استحبابًا أو حتى واجبًا كفائيًّا بل قد بلغ السيل الزُبى، ودار الأمر بين خيارين لا ثالث لهما؛ إما في عدن عرضها السماوات والأرض أو في لظى لا تبقي ولا تذر.