ما ضرَّني لو عِشتُ كغيري أصبرُ على القهرِ والذُّل، وأسكتُّ عن الظُلمِ والبغيِّ؟ وكلَّما ازدادَ الأمرُ بالغتُ في الصَّبرِ والكِتمان!!
ها أنا ذا فقدتُ حريَّتي، ورُبَّما يسيلُ دمي فيُطْفِئُ ما اشتعل في جنبيَّ من نيران؟
ثمَّ ما النتيجة؟!
الظُلم هو الظلم لن يهزِمْهُ موتي أو سِجني أو طردي!!
وركبُ البغي ماضٍ ما ضرَّه شاةٌ اجتثت من القطيع!!
إنَّها تساؤلات تنمُّ عن كربٍ عظيمٍ تعيشُهُ، وزلزلةٌ كبيرةٌ تمرُّ بها، وموقفٌ حرجٌ يُسيطِرُ عليك ..
نعم! إنَّهُ صراعُ النَّفسِ، وصِراعٌ مع النَّفس. صِراعٌ قد تعيشُه وتشعُرُ به؛ فهي طبيعةُ النَّفسِ البشريَّةِ الضعيفة. النَّفسُ التي تُحبُّ السَّلامة وتبحثُ عنها وتتمنَّاها ..
صراعٌ تخوضهُ فترةً بعد فترة، وتاةً بعد أُخرى
فتارةً بسببِ الأخطاء التي تراها في العمل ..
وتارةً بسببِ المحنِ والابتلاءات القاسيةِ التي تمرُّ بك ..
وتارةً بسبب طول الطَّريق وإبطاءِ النَّصر ..
وتارةً بسببِ ضعفٍ تعيشُهُ روحُك، ويمُرُّ به قلبك ..
وتارةً بسبب:
أولًا: الإعلامِ الذي يصرخُ صباح مساء، لا يفتُرُ من الذَمِّ والتَّشكيكِ والتَّصيدِ والتَّشويه ..
وثانيًا: جماعةُ المُثبِّطين المُخذِلين، والذين لم يكْفِهم قعودهم وتخاذلهم حتَّى دفعهم حنقُهم للتَّهويلِ والتَّضخيم من عواقب الأمور!!
أيها الفارس: