الصفحة 38 من 126

عَمَلٍ فَكَتَمْنَا مِخْيَطًا فما فَوْقَهُ كان غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يوم الْقِيَامَةِ. قال: فَقَامَ إليه رَجُلٌ أَسْوَدُ من الأَنْصَارِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إليه، فقال: يا رَسُولَ الله اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قال: ومالك؟! قال: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قال: وأنا أَقُولُهُ الآنَ من اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ على عَمَلٍ فليجيء بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فما أُوتِيَ منه أَخَذَ وما نهى عنه انْتَهَى""

إنها من أعظم صفات المؤمنين"وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ" [1]

وإن طريقًا تفشوا في سالكيه الأمانة بمعناها الواسع لطريق خير وبركة ونصرٍ وتمكين.

الوصية السابعة

عضُّوا عليها بالنواجذ

كلماتٌ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء، تؤتي أُكلها كل حينٍ لمن أخذ بها واتخذها منهج حياةٍ، وطريقةَ عمل، ونبراس طريق لمن تأمَّل دقيقًا وتدبَّر عميقًا قول الله عزَّ وتعالى:"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ" [2] . (هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقوامًا وأجيالًا بلا حدود من زمانٍ أو مكانٍ؛ ويشمل ما يهديهم إليه كل منهجٍ وكل طريقٍ، وكل خيرٍ يَهتدي إليه البشر في كل زمانٍ ومكان) [3] .

(1) المعارج 32

(2) الإسراء 9

(3) الظلال 4/ 2215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت