إذا اختلف الناسُ في شيء فانظروا ما عليه أهلُ الثَّغرِ يعني أهل الجهاد فإن الله تعالى يقول:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلناوإن الله لمع المحسنين") [1]
والوعيُ يظلُّ ناقِصًا مالم يَكُن مُشبعًا بالتجارُبِ ومُصغيًا إلى ممارسات الآخرين
تبصَّر في الأمورِ وحنَّكته ... التجاريبُ اختبارًا واعتبارا [2]
ذكاءٌ له من يصطاده
"المؤمِنُ كيِّسٌ حذِر"هذا الكلام مما لم يُسبق إليه النبي- صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وأول ما قاله لأبي عزة الجمحي وكان شاعرًا فأُسِر ببدر ٍفشكى عائِلةً وفقرًا فمنَّ عليهِ النبي- صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وأطلقَهُ بغيرِ فداءٍ، فظفرَ بِه بأُحدٍ فقال: مُنَّ عليَّ وذكرَ فَقْرهُ وعِيالَهُ فقال له النبيُّ -صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لا! تَمْسحُ عارِضَيْكَ بمكَّةَ تقولُ: سَخِرتُ بمحمدٍ مرتينِِ وأَمرَ بِهِ فقُتِلَ. [3]
فكُن واعيًا صيَّادًا للأذكياء فـ"لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ من جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ" [4]
الوصية العاشرة
الحكمةُ تحْكُمنا
الحكمةُ لا المهانة والتنازُل .. والحِلمُ لا المذلة والخنوع
حكمةٌ لا تُقعدُنا عن جهادِنا، ولا تُخرجنا عن طريق جهادنا ..
(1) مدارج السالكين 1/ 511
(2) ديوان عبد الغفار الأخرس
(3) فتح الباري 10/ 530
(4) رواه مسلم برقم 2998