الحكمةُ في القولِ .. الحكمةُ في العملِ .. الحكمةُ في التصورِ والا ستنتاجِ من المواقِفِ والأحداثِ والتصرُفات، هذا ما نطلبه من الأخ المجاهد ..
و لاخير في حِلمٍ إذا لم يكن له ... بوادرُ تَحْمِي صفْوهُ أنْ يُكَدَّرا
ولا خيرَ في جهْلٍ إذا لم يكُن له ... حكِيْمٌ إذا ما أوْردَ الأَمْرِ أَصْدَرا [1]
(وأصلُ الحكمة ما يُمتنَعُ به من السَّفه [2] .. ونحن نُريدُها حكمةً واعيةً ناضجةً، تَسْتقي من كنوزِ التجارُبِ لآلئَ تُكْمِلُ بها نَظْمَ عُقْدِ المَسيرةِ الجِهادِيَّةِ النَّاضِجةِ التي بدأها نبيُّنا -صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وصحبِهِ الكِرام؛ فمسيرَتُنا ليست وليدَةَ اليومِ والَّليلةِ، ولكِنَّها وليدّةُ صُبحٍ أغرٍّ هو صبيحةِ يومِ بدرٍ، وهي صبيحةٌ ما ضيةٌ إلى يومِ القيامة.
الجهادُ صناعةٌ الحياة
إنَّ الجهادَ في سبيل الله تعالى صناعةٌ للحياةِ الصحيحةِ الكريمةِ العزيزةِ، يأخذُ فيها المُجاهِدُ (بندقيتَهُ) ليضعها حيثُ:
-يُصلحُ لا حيث يُفسِد.
-وحيثُ يَنفَعُ لا حيثُ يَضُر.
-وحيثُ يَكْسَب لا حيثُ يَخْسر.
-وحيثُ يَبْني لا حيثُ يهدِم.
-وحيثُ يُنْجِز لا حيثُ يَتَمنَّى.
(1) النابغة الجعدي
(2) القرطبي 3/ 330