الصفحة 105 من 126

-وقال:"من يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ" [1]

-وقال عندما استأذن عليه:"افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ على بَلْوَى تَكُونُ" [2]

هكذا كان عُثمان عند نبيِّك - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وهكذا كان عطاؤه لهذا الدِّين وتلك كانت النِّهاية والتي بدايَتُها تتبُّع العثرات وتهويلُ الأخطاء وحَرْفِ الأمورِ عن مسارِها الطبيعي، فهل يأمنِ المُخلصون اليوم حين يتكلَّمون عن الأخطاء أو يعترضونَ على بعضِ التَّصرفاتِ من إخوانِهم في العملِ أو إعتراضهم على عملِ وسياساتِ الجماعاتِ الأخرى أمام الملإ من أن يتلقفها معشرٌ من أولئكَ الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان قلوبهم فينتجُ عن ذلك الفضائح والفدائح والعظائم من الأمور المُهلكة المُدمِّرة؟!

لا لن يأمن أحدٌ من ذلك فالفِتنُ إذا انطلقت شرارتُها صعُبَ السَّيطرة عليها، فتُحرق بعد ذلك من أشعلها ومن أُشعِلت عليه.

فاحذر أيها الفارس فإنَّ تتبع العثرات سببها لو تجرَّأ صاحِبُها أن يُجيب لقالَ:

وأمَّا سِتٌ فَلِمَا كَانَ في صَدْرِي عَلَيْهِ!

الوصية الثامنة عشر

اصبر على محنِ الطريق

(1) رواه البخاري [باب مناقب عثمان رضي الله عنه]

(2) رواه البخاري برقم 3471

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت