الصفحة 41 من 126

ونورٌ في مفاوِزِنا ... وحُكمٌ في قَضايانا

كتابُ اللهِ أرشدَنا ... إلى مافيه مثْوانا

جعلنا من جماجِمِنا ... لشرعِ الله بُنيانا

بَذلنا النَّفسَ في شَمَمٍ ... إلى الإصلاحِ قُربانا

سلوا الأمجادَ تعرِفُنا ... وتعجبُ من سجايانا

فإنا معشرٌ نُجب ٌ ... عَرفنا اللهَ شُبَّانا

معاني الخيرِ نُنشِدُها ... ترانيمًا وألْحانا

نتيجةٌ حتميَّة ..

(واعلم أن كثرةَ وقوع الحوادثِ التي لا أصل لها في الكتاب والسنة؛ إنَّما هو من تركِ الاشتغالِ بامتثال أوامِر اللهِ ورسولِه، واجتنابِ نواهي الله ورسولِه، فلو أنَّ مَن أرادَ أن يَعمل عملًا سأل عمّضا شرع اللهُ في ذلك العملِ فامتثلهُ، وعمَّا نهى عنه فيه فاجتنبهُ؛ وقعتِ الحوادثُ مقيدة بالكتاب والسنة ... وفي الجملةِ فمن امتثل ما أمر به النبيُ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في هذا الحديث [1] وانتهي عما نهى عنه، وكان مشتغلًا بذلك عن غيره؛ حصلَ له النجاةُ في الدنيا والآخرة، ومن خالف ذلك واشتغل بخواطِره وما يستحسنُه وقع فيما حذَّر منه النبي - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- من حال أهل الكتاب الذين هلكوا بكثرةِ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وعدم انقيادهم وطاعتهم لرسُلهم) [2]

فهي دعوةٌ صادقةٌ .. ومطلبٌ مُلحٌ للخروجِ من ظلماتِ الاختلافِ حول أقوالِ الرجالِ، إلى نورِ الاجتماع على قولِ الله وقولِ رسوله - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-.

(1) حديث"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه .."رواه مسلم 1337

(2) جامع العلوم والحكم 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت