الصفحة 5 من 126

إنَّه السَّعيُ الحثيث والكدُّ المريرِ والجُهد البالِغ، من أجل كلمةٍ واحدة أوإشارة واحدة: (هو قارئ .. هو شجاع .. هو منفق) وقد قيل!! ثمَّ ماذا؟! [1]

أضْخم قضيَّة ..

إنَّ أضخمَ قضيةٍ واجهها الوِجدانُ الإنساني ويواجِهُها, وكانت ولازالت وستظلُّ القضيةَ المحورية التي دَفعَ الإسلامُ بها دفعًا لتقويمِ سلوك الإنسان وتصرفاتِه, وتصحيحِ نظرته وتصوراته هي النية. وهي الأصلُ الذي لا يتفرَّعُ, والرُّكنُ الذي لايتجزئ، وحجرُ الزَّاوية لأي عملٍ من الأعمال. بها يَكْبُرُ العمل ويصُحُّ, وبِدونِها يَضيعُ ويَفْسُد, وعليها يكون الجزاءُ والحساب, والثوابُ والعِقاب!!."قلِ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصًَا لَهُ دِيْنِي" [2] ..

طالما صاح بها المحاسبي رحمه الله مُنبِّهًا ومذكِّرًا: (افحص عن النِّية، واعرفِ الإرادة؛ فإن المجازاة بالنية.) [3]

الإخلاص:

زادك الذي به تثبُت، وبه تُواجه، وبه تصبر وتصابر، وبه تتجلَّد وتُجالِد"فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا" [4]

إنَّه زادك الذي به تصِلُ إلى الله؛ فإليه يصعدُ الكَلِمُ الطِّيب، والعملُ الصَّالِح، والدُّعاء الخالص، والدَّمعُ النَّقي.

أمُتَّخِذِ الإخلاصِ لله جُنَّةً ... ومن يَعْتصِم باللهِ فاللهُ حَسْبُهُ [5]

(1) انظر أصل الحديث عند ابن حبان في صحيحه برقم 408

(2) الزمر 14

(3) رسالة المسترشدين

(4) الفتح 18

(5) ديوان إبن القيسراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت