الصفحة 8 من 126

من صفا صُفِي له ومن خَلَطَ خُلِط عليه ..

هذا صفا:

رجلٌ من الأعراب (لم يذكُر الرُّواة اسمه لأنَّه غير معروف، ولكن ما ضَّره ذلك فكفاهُ أن يعرِفه ربُّه يوم تُبلى السَّرائر) جاء إلى النبي فآمن به واتَّبعه ثم قال: أُهاجر معك فأوصى به النبيُّ بعض أصحابه فلما كانت غزوةٌ غَنِم النبيُّ فقسَم وقَسَم له، فأعطى أصحابه ما قَسَم له وكان يرعى ظهرهم فلمَّا دفعوه إليه قال: ما هذا؟ قالوا قَسْمٌ قَسَم لك النبي فأخذه فجاء به إلى النبي - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فقال: ما هذا؟ قال: (قسمتُه لك) !! قال: ما على هذا أتبعُك ولكن اتَّبعْتُك على أن أُرْمَى إلى ها هنا وأشار إلى حَلْقِهِ بسهمٍ فأموت فأدخل الجنة. فقال: (إن تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ) ، فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدوّ فأُتِيَ به النبيَ يُحْمَلُ قد أصابه سهمٌ حيث أشار فقال: النبي - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-: (أهُو هو؟) قالوا: نعم قال: (صَدَقَ اللهَ فَصَدَقه) ثم كَفَّنه النبي في جُبَّة له ثم قدَّمه فصلى عليه فكان مما ظهر من صلاته اللَّهم هذا عبُدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقُتل شهيدًا أنا شهيد على ذلك) [1]

وهذا خلط ..

يُروى عن بعضهم قال: غزوتُ في البحر فَعَرضَ بعضُنا مِخلاةً [2] فقلتُ أشتريها فأنتفعُ بها في غزوي، فإذا دخلتُ مدينةَ كذا بِعتُها فربحت فيها، فاشتريتُها فرأيتُ تلك الليلة في النومِ كأن شخصين قد نزلا من السماءِ فقال أحدهما: لصاحبِه: اكتب الغُزاةَ، فأملى عليه: خرج فلانٌ مُتَنَزِّهًا، وفلانٌ مُرائيًا، وفلانٌ تاجرًا، وفلانٌ في سبيل الله. ثم نظر إليَّ وقال: اكتُب فلانٌ خرج تاجِرًا!! فقلتُ الله الله في

(1) أسد الغابة 6/ 451

(2) وعاء من خوص و نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت