الصفحة 122 من 218

الحديث معلق بين أبي نعيم وابن منده الذي مات سنة 395 هـ [1] . وبين سعيد بن سنان، وسعيد بن سنان هو: أبو سنان البرجمي، الشيخ الإمام الزاهد المحدث ... شيخ كوفي سكن الري وكان يحج كل عام، وثقه أبو حاتم وقال أبو داود: ثقة من رفعاء الناس ... وقال أحمد بن حنبل: صالح، لم يكن يقيم الحديث.

وقال أبو أحمد الحاكم:"لا يتابع على كثير من حديثه" [2] اهـ.

وخلاصة القول فيه ما قاله ابن حجر:"صدوق له أوهام" [3] .

أما عبيد الله الوصابيفلم أجد له ترجمة والواضح انه مجهول، وهذا يجرنا إلى الحديث عن مسألة مهمة سنتعرض لها - بإذن الله- في الطريقين القادمين أيضًا للحديث وهي حكم رواية المجهول.

قال الشيخ أبو البركات عبد السلام ابن تيمية:"إذا كان في الإسناد رجل مجهول الحال، فهو على الخلاف في المرسل، كذا ذكره القاضي وابن عقيل في ضمن مسألة الإرسال، وذكروا في موضع آخر المسألة مستقلة أنه لا يقبل خبر مستور الحال ... وقال أبو حنيفة: يقبل خبره إذا عرف إسلامه وعدم القبول مذهب الشافعي، وذكر المقدسي في قبوله روايتين: أحدهما لا تقبل، والثانية يقبل مجهول الحال خاصة دون بقية الشروط ... وقال (عبد الحليم بن تيمية) تقبل في زمن لم تكثر فيه الجنايات دون غيره ..."

وقال القاضي أبو يعلى:"إذا روى عدل عمن لا نعرفه نحن كان تعديلًا له، فتكون عدالته ثابتة برواية المحدث عنه ...."

قال عبد الحليم بن تيمية:"... والصحيح فيها الذي يوجبه كلام الإمام (أحمد) : انه من عرف من حالة الأخذ عن الثقات كان تعديلًا وإلا فلا وممكن تثبيت رواية المستور في وسط الإسناد"

(1) سير أعلام النبلاء، جـ 3، ص 3311 - 3314/ بيت الأفكار، رقم 4961.

(2) المصدر السابق جـ 2، ص 1808، رقم 2245.

(3) تقريب التهذيب، جـ 2، ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت