الصفحة 123 من 218

على هذا القول، بأنه إذا سمى المحدّث فقد أزال العذر بخلاف ما إذا قال:"رجل من بني فلان"فإنه لولا اعتقاد عدالته كانت روايته ضياعًا" [1] اهـ."

وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية""فصل: ذكر القاضي (أبو يعلى) أن من صور المرسل أن يروى عن مجهول لم يعرف عينه كقوله رجل من بني فلان""

لأن رواية العدل عن رجل تعديل له، لا يجوز في حقه أن يروى عن فاسق ... (قال ابن تيمية) ... فيكون المرسل طبقات: أحدها أن يجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، الثاني: أن يقول حدثني رجل أو فلان ... الثالث: أن يقول: (حدثني رجل) ولا أعلم حاله، فأما إذا قال حدثني الثقة، ففي كونه مرسلًا وجهان أصحهما أنه ليس بمرسل ..." [2] اهـ وما سبق يفيدنا أن طريقنا هذا والطريقين بعده وإن كان فيهما مجاهيل إلا أنهم أو بعضهم مقبولون عند بعض الفقهاء والأئمة، فنفهم لماذا يصححهم البعض، وسواء اتفقنا معهم أو اختلفنا فلا شك في تقويتهم لمسألتنا"لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"."

وعبيد الله الوصابيرواه عن أكثم بن الجون وأكثم بن الجون الخزاعي صحابي ذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة وغيره.

وطريقنا هذا وإن كان معلقًا عن ابن منده فالمعلق أيضًا من صور المرسل والخلاف فيه كالخلاف فيه.

وابن المنده هو"محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الإمام الحافظ الجوال، محدث الإسلام ... مولده في سنة عشر وثلاثمائة .... ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلة منه ولا أكثر حديثًا منه مع الحفظ والثقة ... وكل منهما (ابن منده وأبو نعيم) فصدوق في نفسه، غير متهم في حفظه ... و إذا روى الحديث وسكت أجاد وإذا بوب أو تكلم من عنده"

(1) المسودة لآل تيمية، جـ 1، ص 503 - 5807.

(2) المصدر السابق، جـ 1، ص 508، 509

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت