الصفحة 140 من 218

الملاحظة الأولى:

ترجمة موجزة للإمام مالكنذكرها في المتن لما لها من أهمية في موضوعنا ونقتصر في ذكرها على ما يخص ما نريد،"شيخ الإسلام، حجة الأمة، إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر"....

ولد مالك في الأصح في سنة ثلاث وتسعين (و) أخذ عن نافع و والزهري وقال ابن أبي عمر العدني: سمعت الشافعي يقول: مالكك معلمي وعنه أخذت العلم، وعن الشافعي قال: كان إذا شك في حديث طرحه كله قال ابن عدي في"مسند مالك"بإسناد صح عن ابن وهب:"سمعت مالكًا يقول:"لقد سمعت من ابن شهاب (الزهري) أحاديث كثيرة ما حدثت بها قط تواترت وفاته في سنة تسع (وسبعين ومائة) [1] اهـ. فتحرى مالك وإمامته في الحديث والفقه من أقوى الأدلة على صحة نسبة"لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"للشرع بالإضافة إلى لقائه بالزهري وروايته عنه، تجعلنا نظن أنه قد سمع حديثنا الذي رواه عنه عقيل ومعمر ويونس أصحابه المقربون ومالك قد يكون رابعهم مما يزيدنا يقينًا في صحة الحديث. وإن كان هذا لا يرقى لمستوى الدليل ولكن قد يكون قرينة.

الملاحظة الثانية:

الذي استفتى مالكًا فأجابه بوجوب الخروج على من بدل الأحكام وغيرها إذا كان معه اثنا عشر ألفًا هو العمري العابد، فمن هو العمري العابد؟ يقول الذهبي:"هو عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي المدني .... وهو قليل الرواية (للحديث) مشتغل بنفسه، قوال للحق، أمار بالمعروف، لا تأخذه في الله لومة لائم، كان ينكر على مالك الإمام اجتماعه بالدولة."

قال (سفيان) ابن عينية فيما رواه عنه: نعيم بن حماد عن أبي الزبير، عن أبي صالح عن أبي هريرة

(1) سير أعلام النبلاء، جـ 6،ص 25 - 27 رقم 1317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت