الصفحة 148 من 218

ذهب أبو بكر الرازي وأبو الحسين الخياط من المعتزلة، وابن حمدان من اصحابنا، وجمع. والحق أن اتفاق الأكثر حجة يجب العمل به على أهله، لكنه ليس في رتبة الإجماع، بل هو في رتبة القياس وخبر الواحد [1] اهـ

وفوق كل ذلك فإن هذا مقتضى شرط أحمد في مسنده الذي انتقاه حين شرط ألا يخرج فيه إلا حديثًا صالحًا للاحتجاج به [2] وقد أورد حديث ابن عباس الذي فيه"... لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"من طريقين في مسنده ذكرناهما.

وقدمنا أن الضياء المقدسي المحدث الحنبلي صحح الحديث [3] والضياء هو تلميذ الموفق ابن قدامة شيخ الحنابلة وتلميذ عبد الغني المقدسي وقد ألف في سيرتهما كتابًا.

وقدمنا أيضًا أن أبا البركات ابن تيمية أورد الحديث في كتابه:"المنتقى من أخبار المصطفى"وذكر تحسين الترمذي للحديث، وذكر أن أبا داود رواه ولم يذكر قول أبي داود فيه بأن الصحيح أنه مرسل، مما يدل على أن أبا البركات يرجح قول الترمذي" [4] وأبو البركات هو وابن قدامة شيخا الحنابلة وأورده المحدث والفقيه الحنبلي الكبير ابن الجوزي [5] في زاد المسير في علم التفسير ولم يعلق عليه" [6]

كما استدل بجزء منه ابن تيمية ذاكرًا إياه بصيغة الجزم، وابن تيمية فقيه محدث لا يستدل إلا بما

(1) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 181.

(2) انظر ص 98 من هذا الباب.

(3) انظر ص 98 من هذا الفصل.

(4) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، جـ 7، ص 277، رقم 3291، وراجع ص 98 من هذا الباب.

(5) "أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن بن علي القرش التيمي، الفقيه الحنبلي الواعظ ... الحافظ، كان علامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ، صنف في فنون عديدة منها: زاد المسير في علم التفسير وله في الأحاديث تصانيف كثيرة، وله الموضوعات في أربعة أجزاء ذكر فيها كل حديث موضوع ... وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعدّ .... وكانت ولادته بطريق التقريب سنة ثمان وقيل عشر وخمسمائة، توفى ليلة الجمعة من سنة سبع وتسعين وخمسمائة ببغداد"وفيات الأعيان لابن خلكان، ج 3 ص 116 - 118 رقم 380.

(6) زاد المسير في علم التفسير تأليف الإمام أبي فرج جمال الدين عبد الرحمن محمد الجوزي، المكتب الإسلامي، ج 3 ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت