فهرس الكتاب
صح عنده.
قال ابن تيمية:" والزوجات عليه أن يعدل بينهن في القسم، وخير الصحابة أربعة"فالعدل الذي يطيقه عامة الناس ينتهي إلى الأربعة" [1] ."
ومن الحنابلة المعاصرين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حين شرح كتاب رياض الصالحين للنووي، ومر على حديث ابن عباس".... لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"ولم يضعفه ومنهجه رحمه الله في شرح هذا الكتاب وغيره إذا رأى حديثًا ضعيفًا أشار إلى ذلك، والغريب أنه - رحمه الله- لم يشرحه أيضًا [2] .
يضاف إلى ما سبق- وتوكيدًا على توكيد- أن حديثنا الذي عن ابن عباس أقل أحواله -مع التنزل- أن يكون من مراسيل الزهري ولا يختلف أحد كما سبق وأشرنا في صحة نسبة الحديث للزهري [3] وما أكثر ما يستدل الحنابلة بمراسيل الزهري في الجهاد [4] وغيره.
وخلاصة هذه المقدمة إذا: أن الحنابلة يثبتون نسبة"لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"للشرع ويرون الاحتجاج بها، دلت على هذا أصولهم وصريح عبارة بعضهم كالضياء المقدسي، ولازم شرط إمامهم -أحمد بن حنبل- في مسنده والمستنبط من كلام أبي البركات وابن الجوزي وابن تيمية وغيرهم ولا نعرف أن أحدًا منهم رد هذه النسبة أو ضعفها.
المقدمة الثانية:
أن الظاهر من كلام الحنابلة أن الرأي عندهم لا يختلف في وجوب ثبات الرجل للرجلين حتى لو تفاوتت عُددهم، وجواز الفرار للواحد من ثلاثة ولو كان أقوى وأصلح عدة منهم مجتمعين ولو
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ 32، ص 71.
(2) شرح رياض الصالحين، ابن عثيمين، ص 3، ص 80 حديث رقم 968.
(3) انظر ص 113 من هذا البحث.
(4) انظر على سبيل المثال لا الحصر: المغني ج 12 ص 612 في حكم الاستعانة بالمشركين في الحرب اعتماد ابن قدامة في ترجيح المذهب على حديث الزهري المرسل.