الإمبراطورية الفارسية كلها [1] "اهـ."
و يلاحظ أن غالب جند طارق بن زياد كانوا من البربر، والنتيجة لم تختلف بالرغم من نفس الفارق العددي الهائل الذي قد يصل لثمانية أضعاف، فجيش الله المطيع لا بد أن ينتصر مهما اختلف جنسه أو جنس عدوه.
المثال الثاني: بلاط الشهداء (سنة 114 هـ، 732 م) "."
"كان على رأس الجيش الإسلامي قائد وافر الهمة والشجاعة والمقدرة هو عبد الرحمن الغافقي، وهو أعظم جندي مسلم عبر البرنيه (جبل في أوروبا) ... وتبالغ بعض الروايات الفرنجية في تقدير جيش عبد الرحمن وأهميته، فتقدره بأربعمائة ألف مقاتل هذا غير جموع حاشدة أخرى صحبها لاستعمار الأرض المفتوحة، وهو قول ظاهر المبالغة، وتقدره بعض الروايات العربية بسبعين أو ثمانين ألف مقاتل، وهو أقرب إلى الحقيقة والمعقول ... وكان كارل مارتل"قائد الجيش الفرنسي"قد حشد جيشًا ضخمًا من الفرنج ومختلف العشائر الجرمانية المتوحشة ... وألفى عبد الرحمن جيش الفرنج يفوقه في الكثرة .. وكان الجيش الإسلامي في حال تدعو إلى القلق والتوجس، فإن الشقاق كان يضطرم بين قبائل البربر التي يتألف منها معظم الجيش .... [2] "اهـ
"و لكن على الرغم من كل هذه الصعوبات، فقد قاتل المسلمون ببسالة وبطولة في المعركة،. , ... ، بمناوشات استمرت أسبوعًا تقريبًا، ولاح النصر للمسلمين، لولا حدوث مفاجأة، .. ، فقد تمكنت فرقة من جيش الفرنجة من الوصول إلى المكان الذي جمع فيه المسلمون غنائمهم- التي كانوا قد استولوا عليها في غزواتهم الكثيرة (قبل هذه الغزوة) - وأشيع أن العدو سيستولي عليها، وهنا ترك بعض الجنود مواقعهم الأمامية، ليدافعوا عن الغنائم، الأمر الذي أدى إلى حدوث خلل كبير في صفوفهم، وقد حاول عبد الرحم الغافقي جهده ليعيد النظام إلى قواته،"
(1) العالم الإسلامي في العصر الأموي، أ. د عبد الشافي، ص 272، طبعة دار الإسلام، الطبعة الأولى، 1429 هـ، 2008 م.
(2) دولة الإسلام في الأندلس، محمد عبد الله عنان، ج 1، ص 96 - 100.