الصفحة 25 من 218

المنحرفة، وألا يلبسوا برايتهم راية، ولا يخلطوا بتصورهم تصورًا غريبًا على طبيعة العقيدة، لا جهاد إلا لتكون كلمة الله هي العليا؛ العليا في النفس والضمير، والعليا في الخلق والسلوك، والعليا في الأوضاع والنظم، والعليا في العلاقات والارتباطات في كل أنحاء الحياة، وما عدا هذا فليس لله ولكن للشيطان وفيما عدا هذا ليست هناك شهادة ولا استشهاد وفيما عدا هذا ليس هناك جنة ولا نصر من عند الله ولا تثبيت للأقدام ..." [1] . اهـ."

خلاصة هذا الفصل إذًا: أن النصر هو الظفر والقهر والغلبة على العدو وأنه وإن تعددت صور النصر على الأعداء في الإسلام فما ستتناوله هذه الدراسة بالبحث هو النصر في مجال الحروب والقتال وساحات المعارك للأهمية الخاصة لهذا المجال، والحرب والقتال والمعركة التي سنتناولها هي المعركة بين جيش الإسلام أو حزب الله الذين يقاتلون في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ضد جيش الكفر أو حزب الشيطان، وما عدا هذا من المعارك والحروب ليس في نطاق دراستنا.

وننتقل الآن للفصل الثاني- بإذن الله- للحديث عن سبب وشروط نصر جيش الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(1) في ظلال القرآن"لسيد قطب، طبعة دار الشروق، جـ 6، ص 3288 الطبعة العاشرة، 1402 هـ، 1982 م."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت