ألفًا (ويقصد الآلاف الأربعة الذين دخل عمرو بهم مصر، وأربعة آلاف مدد، وأربعة رجال الرجل بألف،) ولا يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"اهـ"
وقد نقل في فتوح مصر وأخبارها عن عثمان بن صالح قال عبد الله بن وهب فحدثني الليث بن سعد"بلغني عن كسرى أنه كان له رجال وإذا بعث أحدهم في حيش وضع من عدة الجيش الذي كان معه ألفًا مكانه لإجزاء ذلك الرجل في الحرب، وإذا احتاج إلى أحدهم فكان في جيش فحبسه لحاجته إليه زادهم ألف رجل، فأنزلت الذي صنع عمر بن الخطاب في بعثته بالزبير والمقداد ومن بعث معهما نحو ما كان يصنع كسرى [1] "اهـ.
تحقيق الأحاديث والآثار الواردة: [2] .
لا شك أن أصح ما روي في الأحاديث المذكورة هو الحديث الأول من الأحاديث المسندة وذلك على قول المحدثين وجمهور الفقهاء الذين يعتبرون أن المسند أصح من المرسل (وإلا فهناك قول لجماعة منهم بعض الحنفية أن الحديث المرسل أصح من المسند) [3] .
ونبدأ في تحقيق هذا الحديث وعرض أقوال العلماء فيه من حيث التصحيح والتضعيف حيث سنعتبره عمدتنا في هذا الباب ونبحث في باقي المذكور عما يعضده ويسانده.
هذا الحديث - كما سبق وذكرنا- رواه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه وأحمد في مسنده والطحاوي في المشكل وابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان والحاكم في مستدركه وعبد
(1) فتوح مصر وأخبارها، ص 50، نقلًا عن استراتيجيات الفتوحات الإسلامية، الفتح الإسلامي لمصر، أحمد عادل كمال، الطبعة الأولى، 1423 هـ، 2003 م، الشركة الدولية للطباعة، ص 276 - 27 - 278.
(2) استدرك على التطويل في التحقيق في هذه الأحاديث ولكني وجدت أن العمل بها وما يتبنى عليه من مصائر أمم وشعوب يستوجب أن يكون العامل بها على بينة- يصل إليها بنفسه-لا تحتمل الشك، ومن يريد النتائج فقط فلا عليه إلا أن يذهب إلى ص 113 مباشرة.
(3) انظر المسودة لآل تيمية، ص 606 - 607، وروضة الناظر حاشية 1038، جـ 3، ومذكرة في أصول الفقه، لمحمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، دار البصيرة، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية.