الصفحة 67 من 218

روايتهم لهذا الحديث فيها، ولا شك كذلك في عدالة أئمة الحديث هؤلاء أصحاب الكتب وضبطهم مثل أبي داود والترمذي واحمد وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم ممن ذكرنا كتبهم فلم يطعن فيهم أحد وبالتالي فلا فائدة- فيما يتعلق ببحثنا- من ذكر تراجمهم وكلام العلماء فيهم، وإن كنا قد نضطر أحيانًا إلى التنويه على بعض خصائصهم في التعامل مع الأحاديث او في تصنيف كتبهم وخصائصها وأقوال العلماء فيها بما يفيد بحثنا حتى لا نطيل. وكما سلف وذكرنا فإنه لا شك في رواية وهب بن جرير لهذا الحديث.

فمن هو وهب بن جرير؟

يقول الإمام الذهبي [1] - رحمه الله-"وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله ابن شجاع، الحافظ، الصدوق، الإمام، أبو العباس الأزدي، البصري، ولد بعد الثلاثين ومائة، وروى عن والده فأكثر ، (وروى) عنه أحمد (بن حنبل) وإسحاق، ، وأبو حنيفة، وخلق كثير. أمر أحمد بالكتابة عنه، وأكثر عنه في"مسنده"."

وقال أبو محمد بن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوق، فقيل له وهب، وروح وعثمان بن عمر؟ فقال وهب: أحب إلي منهما، وهو صالح الحديث وقال النسائي وغيره: ليس به بأس.

وقال العجلي: بصرى ثقته، كان عفان يتكلم فيه ... قال ابن سعد: مات وهب سنة ست

(1) هو الإمام محمد بن أحمد بن عثمان بن قايما: شمس الدين أبو عبد الله التركماني الذهبي الدمشقي ولد في 673 هـ، ومهر في الأحاديث وجمع المجاميع العتيدة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفًا، وكان شديد الميل إلى آراء الحنابلة، قال السبكي، اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ ... وقال: وأما أستاذنا أبو عبد الله فلا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا ... وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل، وقال الصفدي: حافظ لا يجارى ولاحظ لا يبارى، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله وأحواله ... وقال أعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثا حتى يتبين ما فيه من ضعف متن أو ظلام إسناد أو طعن في رواية، وهذا لم أر غيره، يراعي هذه الفائدة فيما يورده، وقال البدر النابلسي، كما قال ابن حجر: كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم، حديد الفهم ثابت الذهن، وشهرته تغني عن الإطناب فيه"حسان عبد المنان في مقدمة سير أعلام النبلاء، طـ 1، ص 1029، بيت الأفكار الدولية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت