وقال عبد الرحمن بن مهدي: جرير أثبت عندي من قرة بن خالد، وقال أحمد بن زهير: عن يحيى بن معين: هو أمثل من أبي هلال، وكان صاحب كتاب.
وروى عثمان بن سعيد عن يحيى (ابن معين) : ثقة، وروى عباس، عن يحيى (ابن معين) هو أحسن حديثًا من ابن أبي شهاب وأسند. وقال العجلي: بصرى، ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، صالح، قدم هو والسرى بن يحيى مصر، وهو أحسن حديثًا من السرى، والسرى أعلى منه وقال: النسائي وغيره: ليس به بأس.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير، فقال: هو عن قتادة ضعيف .... قال ابن عدي: جرير من أجل أهل البصرة ورفعائهم ... قال وهو من ثقات المسلمين، حدث عنه الأئمة، أيوب وابن عون والثوري .... وهو مستقيم الحديث، إلا في روايته عن قتادة، فإنه يروى عنه أشياء لا يرويها غيره ... ومات جرير سنة سبعين ومائة (170 هـ) ... وروى أحمد بن سنان القطان، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: اختلط جرير بن حازم وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع منه أحد- في حال اختلاطه- شيئًا. قال أبو حاتم الرازي: تغير قبل موته بسنة، قال أبوسلمةالتبرذكي: ما رأيت حماد بن مسلمة يكاد يعظم احدًا تعظيمه لجرير بن حازم ...
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل) ذكر قول حماد بن زيد: كان جرير أحفظنا، ثم نظر إلى أبي عبد الله، فتبسم، قال: ولكنه بأخرة فقلت: يحفظ عن يحيى عن عمرة، عن عائشة قالت: أصبحت أنا وعائشة صائمتين"فأنكره وقال من رواه؟ قلت: جرير قال: جرير كان يحدث بالتوهم. قلت: أكان يحدث بالتوهم بمصر خاصة، أو غيرها؟ قال في غيرها وفيها. وقال أبو عبد الله (أحمد بن حنبل) : أشياء يسندها عن قتادة باطل ...." [1] اهـ
أما ابن حجر - رحمه الله - فقال عنه:"... ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا"
(1) سير أعلام النبلاء، جـ 5، ص 288، 1181.