فهرس الكتاب
يقوم (رب اغفر لي وتب عليه إنك انت التواب الغفور) مائة مرة، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
*وشروط التوبة:
1 -الإيمان بالله تعالى وبأنه ناظر إليه حين قارف المعصية ولا يزال مطلعا عليه في كل حال؛ فإن لم يكن مؤمنا بذلك فإن التوبة لا تصح منه لأن التوبة لا تصح إلا من مسلم.
ولذلك قالوا أن العاصي دائر بين أمرين بين قلّة حياء بمجاهرة نظر الله تعالى إليه، وبين الكفر والانسلاخ من الدين إن لم يكن مؤمنا بنظر الله إليه واطلاعه عليه (مدارج السالكين(1\ 211 ) )
2 -الاخلاص لله في التوبة بأن يكون الحامل له على التوبة مخافة الله ورجاء ثوابه لا الرياء والسمعة وثناء الناس ونحوه من حظوظ النفس والدنيا.
3 -الإقلاع عن الذنب بتركه إن كان محرما: وتداركه إن كان واجبا يمكن تداركه.
4 -الندم على الذنب، وعلامة الندم أن يتمنى أنه لم يقع فيه؛ وفي المسند مرفوعا (الندم توبة) ، وإلا فالفرح بالذنب والمعصية دليلٌ على شِدّة الرغبة فيها، والجهل بقدر من عصاه، والجهل بسوء عاقبتها، وهذا الفرح بها أشد ضررا عليه من مواقعتها.
5 -العزم على أن لا يعود إليه: لأن العزم على المعاودة ذنب آخر لعله أعظم من الذنب الأول بكثير، وهذا من عقوبة الذنب إن لم يُبادر بالتوبة منه أن يوجب ذنبا أكبر منه، ثم الثاني كذلك وهكذا حتى يستحكم الهلاك.
فالإصرار على المعصية معصية أخرى وطمأنينة إلى المعصية وذلك علامة الهلاك.
وهل يشترط في صحتها أن لا يعود إلى الذنب أبدا؟!
اشترط بعضهم ذلك، وقالوا: متى عاد تبيّنا أن توبته كانت غير صحيحة. والأكثرون على أن ذلك ليس بشرط وإنما المطلوب والمشروط عزمه الجازم على ترك معاودة الذنب فإن ضعف ووقع؛ تاب وجدّد العزم.
6 -أن يتوب في وقت تقبل فيه التوبة وهو ما كان قبل حضور الموت وطلوع الشمس من مغربها.