الصفحة 24 من 36

-وضابطه: ما أُعدَّ للتَّطيب عادة، وليس كل ما كان زكي الرائحة كالنعناع والتُّفاح. قاله ابن عثيمين.

وعليه فالمُنظِّفات التي لها رائحة لا حرج في استعمالها؛ كالشامبو والصابون.

•• مسألة: إذا انتقل الطِّيبُ -الذي وضعه المحرم قبل عقده النيَّة- إلى البدن أو الثوب بنفسه، أو بغيره كيد المحرم بلا قصد نقله، فإنَّه لا يضر النُّسك ولا يُؤثِّر عليه، وهذا ظاهر حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وفي الصحيحين أن عائشة -رضي الله عنها- كانت ترى وَبِيصَ (لمعان) المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , واحتمال سيلانه ظاهر.

8 -تغطية الرأس بملاصق؛ لحديث ابن عباس-رضي الله عنهما- في الصحيحين قال - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته ناقته (رمت به فانكسرت رقبته) :"ولا تُخمِّروا رأسه"، وحديث ابن عمر-رضي الله عنهما- في الصحيحين قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم؟ قال:"لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين، إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما، حتى يكونا أسفل من الكعبين", والإجماع منعقد على تحريمه على المحرم, قاله ابن المنذر, وابن حزم, وابن عبدالبر, وابن رشد, والنووي, وابن تيمية, وغيرهم.

-وأما الوجه فالأرجح جواز تغطيته, وزيادة: (ووجهه) في حديث: (ولا تخمروا رأسه) زيادة غير محفوظة, حكم عليها كثير من الحفاظ كالبخاري والحاكم والبيهقي وغيرهم بالشذوذ.

-وعليه فـ: كمامة الفم لا شيء فيها للرجال, لأن الصحيح جواز تغطيته لوجهه, وأما المرأة فالأظهر منعها من ذلك؛ لأن الكمامة شبيهة بالنقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت