فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2510

لا ينفعه ذلك

ولم يختلف إن المحاشاة تصح بالنية لأن المحاشاة هي إخراج ذلك قبل اليمين وكذلك الاستثناء إن كان ذلك نيته قبل اليمين لأنها محاشاة

وسمع عيسى شرط الثنيا حركة لسانه وتنفع النية دون حركة اللسان

ابن رشد لأن الثنيا استدراك بعد صدور اليمين دون نية والنية قصر بعض اليمين على بعض مدلولها الظاهر لا يشترط فيه النطق اتفاقا

ولشهاب الدين يكفي في المحاشاة مجرد النية لأنها تخصيص يكفي فيه إرادة المتكلم كمن قال والله لا لبست ثوبا ونوى إخراج الكتان من يمينه فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته

وكذلك إذا نوى تقييد المطلق فإنه يلزمه كما لو حلف ليكر من رجلا ونوى فقيها فلا يبر بإكرام غيره لأن رجلا مطلق وقد قيده بكونه فقيها كالزوجة في الحلال على حرام وهي المحاشاة

من المدونة من قال كل حل علي حرام حرمت عليه امرأته فقط أن يحاشيها بقلبه

عبد الحق إن لم ينو إخراجها قبل تمام الحلال عليه حرام فإخراجها استثناء شرطه النطق ولو قصد أولا إدخالها مع غيرها لم ينفعه استثناؤه إياها بحال

الباجي ولا فرق بين قوله الحلال علي حرام وبين قوله الحلال كله علي حرام خلافا لأشهب فإذا قال حاشيت الطلاق والعتق فقال ابن القاسم له نيته وإن قامت عليه البينة إلا أن يستحلف

ومن كتاب ابن المواز من قال عليه أيمان البيعة فلما حلف قال لم أرد الطلاق صدق

الباجي وإذا قلنا إنه يلزمه الطلاق بالأيمان اللازمة فقال إني حاشيت الطلاق أو العتق أو شيئا من ذلك بنيتي فأما ما لا يطالب به من الصوم والمشي إلى مكة والعتق غير المعين فلا خلاف في تصديقه وأما ما للإمام المطالبة به كالطلاق والعتق فيجب أن تكون له نيته على ما رواه عيسى عن ابن القاسم وعلى ما في كتاب ابن المواز في الحالف بأيمان البيعة وقد رأيت ذلك للشيخ أبي عمران في اليمين بالأيمان اللازمة وللبرزلي تقدم للسيوري أنه إذا حاشا زوجته في الأيمان اللازمة أنه لا يلزمه شيء ووقع لابن رشد فيمن قال لغريمه احلف لي بالطلاق فأبى أن يحلف بالطلاق فقال احلف لي بالحلال عليك حرام فحلف وهو جاهل بأن الحلال عليه حرام يدخله الطلاق فحنث في يمينه قال ابن رشد إن أتى مستفتيا جرى ذلك على الاختلاف في مجرد اللفظ دون النية هل يلزم به الطلاق أم لا والأظهر أنه لا يلزم

وكذلك الحكم في كنايات الطلاق البينة انتهى

وانظر مسألة سئلت عنها وهي رجل تحرج أن يحلف باللازمة فكنى عنها فقال ذلك اليمين يلزمني فتوقفت في طلاقه وأفتاه غيري بالطلاق

ولابن رشد أيضا إشكال أنه لا شيء عليه إذا لم يرد بقوله يا مطلقة الطلاق ( وفي النذر المبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت